الخميس، 25 سبتمبر 2014

الحسين عين الحياة_عبد الرضا معاش1432

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم في عافية منا وارحمنا بهم يا كريم
السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين


(( وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ))

من هم أهل الجنة ؟ ومن هم أهل النار ؟ كل دين ومذهب وعقيدة تدّعي أنها من أهل الجنة ؟ إذًا ، أين هم أهل النار ؟ السؤال الذي يمر بذهن كل إنسان ، هل هو من أهل الجنة أم من أهل النار ؟ هنالك جدلية تبحث عن الذين يذهبون إلى اليمين والذين يذهبون إلى الشمال . بإمكاننا في الدنيا معرفة من هم أهل الجنة ومن هم أهل النار .. العلم عند الله ولكن هنالك خطًا مرسومًا من الله سبحانه وتعالى، من الأنبياء ومن الأئمة عليهم السلام يبينون لنا طريق الجنة، الإنحراف عن هذا الطريق قد يخسر الإنسان آخرته. ( الشلمغاني ) الذي كان من المرشحين ليكون من نواب الإمام الحجة عجل الله تعالى فرجه الشريف وكتبه في كل بيت من بيوت الموالين ولكن لأن الإمام لم يعينه وعيّن نائبًا آخر خرج على الإمام فصدر من الإمام لعنًا فيه . ( برصيصا العابد ) الذي كان مستجاب الدعوة ارتكب الفاحشة فدخل النار . إمرأة أخرى فاجرة تتوب قبل وفاتها تدخل إلى الجنة . إذًا ، ما هي المعايير ؟!! 




المعايير ليست هذه التي نضعها نحن بنو البشر .. ولكنها هنالك قوانين وضعها الله سبحانه وتعالى . هنالك فرقة واحدة ناجية والباقي في النار هي فرقة من المسلمين الاثني عشرية وهم من العدول . فلو ارتكب معصية وتاب إلى الله يتوب الله عليه ويدخل الجنة . هنالك 4 اقسام متعددة للبشر :


القسم الأول: المتمردون على الله تعالى: الذين لا يمتثلون لأمر الله وهم في النار .



القسم الثاني: المتمسكون والذين يسيرون على العقيدة الصحيحة ولكن يعانون من إنحراف سلوكي عقائدي، هؤلاء ليسوا بمقصرين وإنما قاصرين - أي لا يعلمون بالحكم - . الشرحة الأكبر من المجتمع، يعتقد بأهل البيت ولكنه يرتكب المحرمات ولا يبالي وهنالك شرائح معينة فهنالك من يصر على المعصية وهو الفاسق الذي يعلم بأن العمل محرم ويصر على الحرام فلا تجوز الصلاة خلفه. نماذج كثيرة، رجل يصلي ويعلم أن الخمر حرام ولكن يشرب الخمر ويعلم أن رسول الله صلى الله عليه وآله 



يقول : ( شارب الخمر لا يُعاد ) أي لا يُزار إذا مرض ولكنه يصر على عمله . الدين دين يسر وليس عسر " ليس هنالك دين أكثر يسرًا من ديننا " ولكن هنالك ضوابط وقوانين .. رسول الله ص لما بُعث لم تكن الصلاة واجبة ، عندما أُعرج إلى السماء ، أعرج بالرسول إلى السماء 120 مرة ، ونحن نعتقد أن المعراج روحي وجسدي وليس روحي فقط كما لدى أبناء العامة، إحدى رحلات الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كانت من كربلاء ومن موضع قتل الحسين عليه السلام وهذه هي خصوصية الحسين عليه السلام 



، انطلق رسول الله صلى الله عليه وآله على البراق وصل إلى السماء الأولى وجد آدم عليه السلام فوجد مكتوب على باب السماء الأولى ( لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، علي أمير المؤمنين ) وكذلك في جميع السماوات، كان آدم عليه السلام ينظر إلى يمينه فيبتسم ثم إلى شماله فيبكي ، سأله رسول الله صلى الله عليه وآله فقال له : أنظر إلى أرواح ذريتي في اليمين في الجنة فأبتسم وفي الشمال يعذبون في النار فأبكي . لذا فآدم يفرح بعملنا الصالح حتى لو كان بسيطًا. في السماء الثانية كان عيسى ويحيى في الثالثة يوسف، في الرابعة إدريس، في الخامسة هارون، في السادسة موسى، في السابعة إبراهيم. ما إن وصل للسابعة حتى قال نبي الله إبراهيم لنبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم : " يا محمد قل لأمتك إن تراب الجنة طيب فليجعلوا غرسها سبحان الله والحمدلله ولا إله إلا الله والله أكبر" إذًا ، هو كان يوصي بالجنة .مؤسف جدًا أن يضيع الإنسان الجنة بحب عابر في الشارع ، الفتاة التي تعاكس هذا وذاك لا تصلح للزواج وكذلك الشاب . الحياة التي بدايتها حرام نهايتها شقاء، فلتنظروا إلى سكن لفتاة مؤمنة تقوي إيمانك وتأخذ بيدك للجنة. في السماء السابعة جاء الأمر الإلهي عليك وعلى أمتك صلاة ( 50 صلاة ) مر على إبراهيم 

ثم على موسى . قاله له موسى ( إن أمتك لا تقدر على ذلك ) خمس صلوات ولا تؤدَ بشكل صحيح ، فكيف لو كانت 50 صلاة ؟ رسول الله لم يطلب من الله تخفيف ذلك ولكن نبي الله عيسى يقول الإمام الباقر عليه السلام : ( إن رسول الله لا يقترح على الله شيئًا ) فجُعلت 5 صلوات. هنالك نظام إلهي معين وهو دين يسر ولكن لا بد من الإلتزام به ، اليسر لا يعني الإستماع للغناء وغيرها من المحرمات .بالتوبة الحقيقية يغفر الله الذنوب . النظر للكعبة حبًا لها يغفر الله الذنوب، البكاء على الحسين وزيارة الحسين بهما يغفر الله الذنوب، السعي بين الصفا والمروى يغفر الذنوب، كل شعرة في التقصير يعطي الله صاحبها نورًا . أيها الشباب، توبوا إلى الله، الله غفور رحيم . من يحكم على آخر بالنار فهو يأس من رحمة الله . شهر رمضان وشهر محرم مرحلة تدريبية للإبتعاد عن المحرمات فليكن الإبتعاد عنها دومًا ولا تقتصر فقط على هذه الأوقات. 


هناك حقان، حق الله وحق الناس، حق الله يغفر الله به الذنوب ، ولكن حق الناس ( الغيبة ) الله يقول في كتابه ( ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحد أن يأكل لحم أخيه ميتًا فكرهتموه ) الروح الحزبية والفئوية لدينا ، جماعة تنتمي لمأتم وجماعة لمأتم ، جماعة لحزب وجماعة لمرجع ، قطعونا مزقونا بالإستعمار ونحن ننفخ في النار، هذه الإنتماءات لا تُدخل للجنة ولا لكن حب محمد وآل محمد هو من يُدخل للجنة، أهل البيت أكبر من الإنتماءات 



والأحزاب والفئات. الغيبة في كل مكان فاكهة مجالسنا ، الغيبة هي ذكر أخيك بما يكره ، حتى لو كان أمامه فهي غيبة ، شاب يُحدث فتاة لماذا الحديث عنه ؟ ربما أُمه ، أخته ، زوجته ! حتى لو كان عيب الناس ظاهرًا لذلك أعمالنا لا تُقبل . رسول الله يقول ( الغيبة أشد من الزنا ) لأن الغيبة حق الله وحق الناس بينما الزنا حق الله فقط. يقول الإمام الصادق عليه السلام ( لا تَغتب فتُغتب) لو كنت في مجلس ذُكرت فيه الغيبة حاول تغيير الموضوع، وإلا فاخرج دون اكتراث لحديثهم ! الله لا ينظر لمجلس يُعصى فيه الله . يقول الإمام الصادق : لو وجدت في الناس شيئًا فلم تذكر عيوبه لو كانت لك عيوب يستر الله عيوبك ولو ذكرت حتى لو لم تكن لديك عيوب سيتحدثون عنك الناس بما ليس فيك . هذه هي المعادلة . الغيبة من البلاءات الكبيرة لدينا. هؤلاء يعذبون في الدنيا ثم في البرزخ ثم في الآخرة فترة معينة. البعض يُعذب في الدنيا فقط. البعض في الدنيا والبرزخ فقط . الأمر بحسب أعمال الإنسان.



القسم الثالث: المنحرفون عقائديًا أو عقديًا وينقسمون بين مقصر وقاصر، هؤلاء ممن ليسوا على مذهب أهل البيت عليهم السلام، المقصر في النار وأما القاصر غير المعادي ففي يوم القيامة يُختبرون .
القسم الرابع: من يتمتعون بعقيدة صحيحة وسلوك صحيح هؤلاء إلى الجنة .أهل البيت يوجهونا إلى هذا الطريق ويبعدونا عن طريق النار. جزء من تربية الأئمة هو السلوك فلا يصح أن يكون سلوكنا منافيًا لتوجيهاتنا ( الأم ، الأب ، الأخ ) أسوة في المنزل. الإمام زين العابدين عليه السلام يعتق في كل عام 1000 شخص ولكنهم يتأثرون بسلوكه رجل من أقاربه يأتي يسبه ويشتمه، يذهب الرجل لمنزله، يذهب الإمام له وهو يردد (وفالكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين) وقف عند باب داره وقال: يا رجل لو قلت ما فيّ إن كان في فاستغفر الله وإن لم يكن فيّ فغفر الله لك. وقع الرجل على الإمام وبكى وقال ليس فيك بل فيّ. الإمام الهادي عليه السلام أتى إليه المعتضد أو المتوكل ، وأخذ به إلى الصحراء وأتى بالجند ( 90000 جندي من الأتراك ) طلب منهم إحضار تراب في مكان معين. أمر الجيش أن يحملوا الدروع وصعّد الإمام على التل وجعل يخبره ويريه جنده كي يدب الرعب في الإمام عليه السلام أو من يفكر أن يثور عليه، الإمام الهادي رفع يده إلى السماء فإذا بجيش من الملائكة 

مدجج بالسلاح من السماء إلى الأرض ومن المشرق إلى المغرب حتى أُغمي على الخليفة العباسي وعندما أفاق قال له لا تخف نحن لا نريد الدنيا . رسالتنا لا بد أن تكون سلوكية فيكون عملنا صحيحًا كي يؤثر، لا بد من بناء قناعات . سادات أهل الجنة كانوا يتعاملون هكذا. معاذ بن جبل تطلب منه أمه الذهاب إلى رسول الله ص وتطلب منه أن يخبر الرسول بأن يدعو لها، ذهب فصلى خلفه، التفت إليه الرسول قبل أن يخبره بسلام أمه فقال له إني دعوت لك ولأمك وأنت معنا في الجنة وأخبر أمك بأني ذاهب لسيدة نساء أهل الجنة وسيدي شباب أهل الجنة عليهم السلام . هكذا التربية والسلوك، الحضور للمجلس أمر مهم جدًا وعدم الإكتفاء بالتلفاز، 

فالبث لمن لا يستطيعون الحضور وليس لمن يملك القوة على الحضور . دون وضع أعذار، حتى مع ازدحام المنامة، ما الذي سيحدث لو مشيت وأنت تملك القوة ؟!



تتوافد الناس إلى الجنة من باب الحسين عليه السلام ، من يخدم الحسين يدخل من هذا الباب، قبل الرحيل من الدنيا يأتي لخدامه ويأخذ بهم . تمرض الحسين يومًا فأخبرت الزهراء الرسول فأخبرها بأن الحسين هبة الله ، فهو الهبة للبشرية . كل سورة فيها ف يعني آفة إلا سورة الحمد ، إقرئيها 40 مرة على ماء فصبيه عليه


لنقرأ الحسين ع _ عبد الرضا معاش 1432



بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم في عافية منا وارحمنا بهم يا كريم
السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين


(اللّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيم)

العلم الإلهي إنما يتدرج بصورة عمودية من الله إلى البشر ، فعلم الله يصدر بصورة تدريجية من الله إلى الملائكة المختصين ثم إلى الأنبياء إلى الأوصياء وهكذا إلى البشر .. ما من علم إلا وهو صادر من الله وليس  من الإنسان ( الذبذبة في الهواء قد لا يتمكن من يعملون في الإتصالات من الحصول عليها ولكن المخترع والمكتشف يمكنه ذلك لما يملكه من العلم ) الأمر الذي لا يعني أن هذا العلم قبل أن يجده المكتشف أو المخترع كان منعدمًا بل أنه كان موجودًا لدى الله تعالى أوصله للملائكة ثم وصل إلينا تدريجيًا ، هناك أوعية للعلوم ، العلم الذي يصدر من الله تعالى قد لا يجد وعاءً يستوعبه فيعود إلى الله تعالى ، فبعض العلوم قد لا يستوعبها إلا النبي فتقتصر عليه ، بعضها على النبي والوصي فلا تصل لنا .. وهكذا .. فالقدرة على العلم مختلفة نجد ذلك عندما يأتي الراوي فيسأل الإمام فيرد عليه الإمام عليه السلام ( الله أعلم ) الأمر الذي لا يعني أنه لا يعلم ولكن السائل ليس لديه القدرة لاستقبال المعلومة فتبقى المعلومة لدى الإمام لذا نجد أن كثير من العلوم الصادرة من الله تعالى وحتى قابلياتنا نحن البشر متفاوتة حسب إمكانية ( قابل القابل ) ، فالإنسان إذا وصله أكثر مما يستوعب قد يفقد توازنه ( فكر الإنسان بحاجة للراحة في الجانب العلمي، فهناك من ذهب كثيرًا وراء العلم ففقد عقله ) ، ( رواد الفضاء عندما يذهبون للفضاء ، بعد عودتهم لمدة أشهر يحتاج لفحوصات حتى يعود لوضعه الطبيعي ، عندما تنعدم الجاذبية يختل توازنهم فيصابون بأمراض متعددة منها هشاشة العظام كما أن الغدد الصماء لا بد وأن تعود لوضعها الطبيعي لذلك فهم يحتاجون لمدة زمنية حتى يعودوا ليمارسوا حياتهم بشكل طبيعي مع الآخرين) ، ( الأشعة التي توجه إلينا، الهواء، كلها بنسبة معينة ، فأشعة الشمس تصل إلينا بنسبة معينة، إذا قلت تسبب لنا مشكلة وإذا زادت أيضًا تتسبب في مشكلة، فتثقب الأوزون الذي حدث في أستراليا ولد مشكلة كبيرة للعالم) التوازن في الإنسان هو الذي يجعل وظائف الجسد والقوانين الكونية تحكم الإنسان وفق هذا النظام فإذا تجاوز حده انقلب إلى ضده .

العلم الذي أعطي للإنسان محدود فإنه لا يتحمل كل شيء ، فالإمام علي عليه السلام يقول : ( هنا سفط العلم لو وجدت له أوعية ) وسفط العلم بمعنى الوعاء المعطر اي أن العلم موجود عند الإمام عليه السلام، ولكن الآخرين لا يملكون هذا الوعاء فكان يعطي من علمه إلى كميل بن زياد ، يأتي كميل إلى الإمام فيخبره بأنه لا يتحمل العلم الذي أعطاه إياه فيقول له الإمام إذهب إلى الصحراء أو إلى بئر واحك ما علمته لك ، جابر بن يزيد الجحفي كانت مكانته من الإمام الباقر عليه السلام كمكانة سلمان من رسول الله صل الله عليه وآله وسلم وأعطاه الإمام الباقي 75000 من علوم آل محمد صلوات الله وسلامه عليهم لأنه يملك الوعاء والقدرة .

ما سبق هو مقدمة لتساؤولات مهمة :


هناك من يتهم شيعة أهل البيت عليهم السلام يقولون أن أهل البيت عليهم السلام لديهم علم الغيب ونحن نقول أن علم الغيب هو عند الله تعالى والله استودعه في محمد وآل محمد فالإمام الباقر عليه السلام يصرح ( لي علم الأولين والآخرين ولي علم قيام الساعة ) فعلوم أهل البيت التي جاءت من قبل الله (قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ) آصف بن برخية، عدد حروف الإسم الأعظم 73 حرف وكان لآصف حرف واحد قبل أن يرتد طرف سليمان جاء إليه بعرش بلقيس. النبي سليمان عليه السلام كان لديه حرف واحد من حروف الإسم الأعظم وكان له الطيور والإنس والجيوش . النبي عيسى لديه حرفان من الإسم الأعظم وكان يحيي الموتى ويبرئ الاكمه والأبرص. سلمان المحمدي يملك الإسم الأعظم بأكمله والسبب في ذلك هو المربي والمعلم. ميثم التمار أينه من حبر الأمة " ابن عباس " الذي يعتبر تلميذ لدى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، يأتي ميثم التمار من الكوفة إلى المدينة فيخبره أن أمير المؤمنين عليه السلام علمه علوم القرآن فيعلم ذلك إلى ابن عباس، وعاء ميثم كان واسع .


رسول الله صلى الله عليه وآله كان يعلم بما يجري على عمه حمزة، ابنته فاطمة، ابنه الحسين، موعد ظهور المهدي المنتظر ، ساعة قيام الساعة . إذا آصف بن برخية يعلم بحرف واحد ويقوم بنقل العرش فكيف بأمير المؤمنين عليه السلام الذي لديه علم بالكتاب ؟!! القرآن يقول ( يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء إلا بما شاء ) الإمام الجواد في بغداد يسأله رجل ( يقولون أنك تعرف وزن نهر دجلة ) التفت إليه الإمام وقال له (لو أراد الله أن يعطي هذا العلم إلى بعوضة هل يستطيع ذلك ؟) قال (نعم ) قال له (أنا أفضل من البعوضة ) الإمام الصادق عليه السلام يقول ( إن علم الإمام بالأرض كعلم أحدكم بالدرهم الذي بيده يقلبه كيف يشاء ) ( إن الله يستحي من عباده أن يأمرهم بإطاعة أحد منهم ويحجب عنه الغيب ) ( إن الإمام ليعلم بخفقات جناح كل بعوضة ) ، جابر بن عبدالله يدخل على الإمام الباقر فيطلب منه المال فيخبره الإمام بأنه لا يملك شيء، يأتي الكميت فينشد في أهل البيت شعرًا فطلب الإمام من الغلام أن يأتي له ببدرة – 10000 درهم – أنشد مرة ثانية وثالثة فأعطاه في كل مرة 10000 درهم ، التفت الكميت للإمام وقال له بأنه لم ينشد لأجل الدنيا فقال الإمام له : جزاك الله خيرًا ، وطلب من الغلام أن يرجع الأموال إلى الدار ، يتساءل جابر ! فيخبره الإمام بأن لا شيء لديه ويطلب منه أن يدخل للدار ، يدخل فلا يجد شيئًا ، ضرب الإمام بقدمه على الأرض فخرج عنق كعنق البعير من ذهب ، فقال الإمام : لو أردنا ملكنا الدنيا وما فيها ولكن زهدنا بالدنيا ، إن الله منحنا ذلك) ، أهم عاملين لوصول الشيطان للإنسان المرأة والغضب فالغضب إن أطلقته دمرك، علماء النفس يعطون مساحة كبيرة للغضب في دراساتهم ) ( يأتي أبو حبيب الكناني للإمام الباقر عليه السلام فتفتح له الباب جارية فيشير على صدرها ويسأل عن الإمام، يقول له الإمام : لا أم لك ، ادخل ! التفت له الإمام فقال له : لو منع الجدار بيني وبينك فما الفرق بيننا وبينكم ؟) ( يذهب أحدهم للإمام الباقر عليه السلام، كان يعلم القرآن لجارية فيمازحها، عاتبه الإمام على ذلك ، استغرب الرجل ! فأخبره الإمام بأنه اطلع على ذلك يوم الخميس في صحيفة أعماله، سأله كيف كان يمازحها فستر وجهه حياءً)

الإختلاط اليوم لا يوجد له حل، الاختلاط في كل مكان ، في الدوائر الحكومية اختلاط، عندما تخرج المواكب الحسينية بلا حياء وبلا خجل يجلسن الفتيات ويقف الشباب أمامهم حتى منتصف الليل وما هي إلا سهام في صدر الحسين( يرى أحدهم الإمام الرضا بثلاثة سهام فيسأله عن مصدرها فيخبره الإمام أنها بسببه : كل نظرة لإمرأة بسهم ) ، البعض يصطاد في الماء العكر ويحاول تلويث الأجواء الروحانية، دور الأخ فعّال في توجيه الأخت ، حافظوا على الروح الإيمانية. الفتاة المؤمنة قوية في كل مكان وكذلك الشاب المؤمن . حبّابة الوالدية تقول ( نظرت إلى الإمام الباقر بين الباب والحجر يسألون الإمام 1000 مسألة في مكان واحد ) ( الإمام الجواد في مجلس واحد يجيب عن 30000 مسألة وهو في عمر 10 سنوات) ( الراوي يروي بأنه دخل على الإمام الباقر فسأله 30000 مسألة وعلى الإمام الصادق فسأله 16000 مسألة) هذه علوم أهل البيت عليهم السلام، لديهم هذا المستودع . رسول الله صلى الله عليه وآله كان يعلم بما يجري على ابنته الزهراء وهي تعلم وأمير المؤمنين يعلم بقتله وسبي نسائه والإمام الحسين كذلك يعلم يُسأل عن ذلك فيقول ( شاء الله أن يراني قتيلا، ويراهن سبايا ) ( كأني بأوصالي هذه تقطعها عزلان الفلوات بين النواويس وكربلاء ) عُزلان بمعنى ذئاب والذئب دنيء في طبعه والفلوات هي الصحراء بمعنى أن بني أمية هم ذئاب الصحراء . جاء الملائكة فاشتركت في معركة بدر فسمح لها بالقتال، جاءت الملائكة لكربلاء فلم يسمح لها الإمام عليه السلام بالقتال، وفي رواية أخرى أنها جاءت متأخرة . فدم الحسين لا بد أن يُراق ليبقَ الدين . الإمام الحسين عليه السلام لديه العلم والمعرفة حتى يصل إلى ( السلام عليك يا وارث أدم صفوة الله . السلام عليك يا وارث نوح نبي الله . السلام عليك يا وارث إبراهيم خليل الله . السلام عليك يا وارث موسى كليم الله . السلام عليك يا وارث عيسى روح الله .السلام عليك يا وارث محمد حبيـب الله. ) الحسين إفضل من الأنبياء جميعًا ما عدا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فهو أخذ صفاتهم جميعًا ، نوح وما صنعه بالسفينة الحسين قادر عليه، عيسى كان يحيي الموتى بإذن الله والحسين يحيي الموتى بإذن الله ، موسى يكلم الله والحسين بإذن الله يصل إلى هذه المرحلة لذلك رفع الله الحسين عليه السلام وهذا الهيجان في العالم فيقول الإمام الرضا عليه السلام : إذا دخل كان أبي إذا دخل شهر المحرم، لا يُرى ضاحكا، وكانت الكآبة تغلب عليه حتى يمضي منه عشرة أيام.فإذا كان يوم العاشر، كان ذلك اليوم يوم مصيبته وحزنه وبكائه) وكذلك كان طيلة أيام السنة عندما يُذكر الحسين عليه فإنه لا يبتسم في ذلك اليوم .. فهل نستطيع أن نكون في هذه الفترة في حالة حزن ؟ علينا أن ننصر الحسين بشتى الوسائل .. 
أهل البيت عليهم السلام والإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف في زيارة الناحية عندما يخاطب جسد الحسين، شيبته، دماءه ويقول ( لأندبنك صباحًا ومساءا ولأبكين عليك بدل الدموع دما ) ، الإمام الرضا يقول : ( إن يوم الحسين أقرح جفوننا وأسبل دموعنا وأذل عزيزنا ) الإمام الباقر عليه السلام يقول ( من بكى على جدي الحسين ولو مقدار جناح بعوضة غفر الله ذنوبه) هي الدموع تطهير للروح .

أعلى النموذج

الأربعاء، 17 سبتمبر 2014

الشيخ جعفر الابراهيمي /ليلة 25 محرم/1435



القران الكريم يقول : ((وَلَوْ نَشَاءُ لأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ )) ماراح نقولك لسبب واحد " هو حفظا على وحدة الامه لانك تعلم انهم لديهم قبائل والناس الان فزعتهه وغيرتها لموروثهه الحضاري ولقبيلتها اكثر من الدين اي الان نرى الانتخابت عندما تحصل بين الدول ترى الاكثرية من الناس يكون التقييم على الدين ام لا الاكثرية يختارون الاقارب ووو
منظورنا بهالجانب المادي انه لو القران بين للنبي ان فلان منافق واخر منافق اكيد سوف تتمزق وحدة الدين لان القبائل تنحاز لقيبيلتها هذا الشئ مُسَلَّم به ويحذره بآية اخرى ((ومن اهل المدينة مردوا على النفاق)) وايات كثيرة تشير الى المنافقين .. (( الذين خلطوا عملا صالحا واخر سيئا)) و (( فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ)) ولذلك نرى ان هؤلاء الذين قتلوا آل البيت ما كان لهم نصيب من الوجود ونصيب من السلطه والامكانية "هذا المفهوم اولا ان لكل نبي عدو من شياطين الانس من سنن الانبياء والقران ثبته ثانياً لابد من وجود ظلام يقول في يوم من الايام جاء النبي ص واخذ بلحيتي وهو يقول انا لله وانا اليه راجعون فقلت يا رسول الله ص مالسبب فقال ص جائني جبرئيل وكان الغضب على وجه النبي وقال ان امتك ستفتتن من بعدك فقلت يا جبرئيل فتنة كفر ام فتنة ظلال فقال كلاً سيكون فقلت ياجبرئيل كيف يفتنون وانا خلفت بهم كتاب الله قال بكتاب الله يفتنوا .. " طيب ليش الله سبحانه ميز امتنا على الامم وميز نبينا على الانبياء ص ((وما ارسلناك الا رحمة للعالمين)) ليش رحمة للعالمين لانه ما نزل عذاب على الامة اذ كل الامم تعذبت وكل الانبياء دعوا فقط نبينا ص وقد حاولوه ان يستغلوه في نقطه معينة من اذى قريش ليستأصل شأفتهم فيقول لا اسكت انا خشيت ان اكون لعانا لكل نبي دعوة مستجابة و ادخرت دعوتي لامتي يوم القيامة ولذلك سمى نبي الرحمه ففي المعراج عندما عرج به الى السماء *انا ابن من بلغ به جبرئيل سدرة المنتهى* ليش سموها المنتهى يعني نهاية الصلاحيات لم يبلغة نبي مرسل وملك مقرب فعندما وصل الى هناك حتى جبرئيل لم يصعد معه ,فقال له يا جبرئيل تتركني فقال لا يا رسول الله انا لو تجاوزت احترقت لم يطأ هذا المكان احد الا انت فهناك جاءه الوحي فقال له : سل يا رسول الله انت بضيافة الله ولكل ضيف كرم فقال له يا الهي انا لا اسئلك امنه التي ولدتني ولا اسئلك حليمة التي ارضعتني ولا اسئلك خديجة التي آوتني اسئلك أمتي أمتي فقال الله سبحانه :يا محمد انك نبي شريف وانا رب لطيف وامتك خلق ضعيف وما ضاع ضعيف بين لطيف وشريف وعزتي لاجعلن القيامة قسمين قسم لك تنادي امتي امتي وقسم لي انادي رحمتي رحمتي .. السؤال هنا انه اذا كانت الرحمة بهذا الشكل ومقام النبوة بهذا المستوى لماذا وعدنا الله بنفس الفتن الذي اوعد بها الامم السابقة والفتن منها الفردية الذي هيه المال والبنون ومنها عامه مثل فتنة بني امية الشجرة الملعونة في القران والتاريخ يشير لها ((أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون)) ,((واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة)) , ((مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَىٰ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ)) و((إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا)) ,((ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون)) ,((وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ)) مو هذا يبين الا اننا نمر بشئ من الامتحان طيب ليش الله ما حمانا واعطانا خصوصية واعطى نبينا خصوصية انه يارسول الله امتك مضمونه مما حدث بالامم نقول نعم الخصوصية موجوده اكو صك ضمان من الضلالة ضمان من الفتنة الي صار مع الامم لا يحدث معكم((اني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي اهل بيتي لن يفترقا ولن تظلوا بعدي ابدا )) اعطيكم ضمان لكن هالعنصرين تمسكوا فيهن وهذا ما اكد عليه النبي ص اكثر من مرة وحب للامة وحرص على الامة وعلى مستقبلها لحظاته الاخيرة قال اعطوني قلما وورقة اكتب لكم كتاب لن تضلوا بعدي ...هل جلبوا له ورقة وقلم !!!؟ طيب القران الكريم يقول (( ما ضل صاحبكم وما غوى وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى )) طيب ممكن يكذب ((ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين)) الامة سمعت لو عصت ؟!
عصت , نرجع للقران نحل المعادلة (( ومن يعصي الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا)) اذن اصل هذا الضلال منين ..بسبب معصية الرسول وبدأ هذا الضلال يرافق الامة فانصبت الضلامة على ال البيت ... عرفنا ان هذا الظلامة التي مرت على ال البيت تمثل حجر الاساس لها معصية الرسول , لذلك نرى ان الامام الحسين ع في يوم عاشوراء كان يخضب شيبته وقال هكذا القى جدي واقول يا جد قتلني فلان وفلان , لماذا قال فلان وفلان ؟! اذا كان يقصد الجمهور الامامه المفروض يقول فلان وفلان وفلان لان الثلاثة جمع واذا يقصد الذي قتله يذكر واحد مثلا شمر اذن لماذا فلان وفلان لا هو مفرد ولا هو جمع يعني ان هناك شئ يريد ان يقوله الامام ع انه ترى القتله مو هذوله القتله يعني ان القتل بدأ بمشروع قرشي والمشروع ماشي بالتنفيذ ووصل الى هذه النقطه


^^ هذي المقدمه الاولى اما الثانية ^^













الخميس، 28 نوفمبر 2013

محاضرة حول ((اكمل الايمان))_سيد صادق الشيرازي

يقول الإمام زين العابدين سلام الله عليه في دعاء مكارم الأخلاق:
« اللهم صل على محمد وآله، وبلِّغ بإيماني أكمل الإيمان، واجعل يقيني أفضل اليقين، وانتهِ بنيّتي إلى أحسن النيات، وبعملي إلى أحسن الأعمال »

هذا الدعاء المعروف بدعاء مكارم الأخلاق للإمام زين العابدين علي بن الحسين سلام الله عليهما مروي بطرق عدة، منها رواية الصحيفة السجادية وهي في النظر أصحّ الطرق. فمن رواة الصحيفة - ومنها هذا الدعاء- الإمام علي بن موسى الرضا سلام الله عليه رواها عن جده زين العابدين سلام الله عليه .

ويشتمل على مجموعة إرشادات نفسية واجتماعية وسياسية واقتصادية وتربوية وغيرها، ومن ثم فهو جدير بالحفظ وبالتأمل.
الصلاة على محمد وآله
يفتتح الإمام دعاءه بالصلاة على محمد وآله، بل يفتتح كل فقرة من فقرات الدعاء - وتبلغ عشرين فقرة - بالصلاة على محمد وآله، وربما كانت بعض الفقرات أكثر من بند واحد، حسب تعابير الإمام سلام الله عليه .

فمن المعروف أن من أسباب استجابة الدعاء أن يُفتتح بالصلاة على محمد وآله، ووردت بذلك روايات متواترة بين مختلف فرق المسلمين، فهذه الروايات ليست خاصة بنا نحن الشيعة، بل رواها غيرنا أيضاً، فعن النبي صلّى الله عليه وآله أنه قال: «كل دعاء محجوب عن الله تعالى حتى يصلى على محمد وأهل بيته» ([1])، وهذه حقيقة واقعية، كما أن هناك أموراً واقعية في هذا الكون نلمسها ونحسّ بها، بل هناك أمور واقعية نعرفها من دون لمس كالجاذبية مثلاً، فهي أمر واقعي في الكون لا نحسها بالحواس ولكننا ندركها إدراكاً.

فما المانع في أن يكون الله سبحانه وتعالى ربط بين إجابة الدعاء وبين الصلاة على أهل البيت عليهم الصلاة والسلام؟! والمظهِر لذلك ومقام إثباته - على حد تعبير العلماء - الروايات المصرّحة أن من أسباب إجابة الله تعالى للدعاء أن يُفتتح بالصلاة على محمد وآله.

إذن هذا تعليم لنا، من الإمام سلام الله عليه ، بل هو - في الوقت نفسه وقبل أن يكون تعليماً - عمل من الإمام بالواقع الذي يعلمه ويعرفه قبل أن نعرفه نحن، وبواسطته وعن طريق أهل البيت سلام الله عليهم عرفنا وتعلّمنا نحن هذه الحقائق.
الاستعانة بالله 
بعد الصلاة على محمد وآله ينتقل الإمام إلى مقام سؤال حوائجه من الله تعالى ويبدأها بهذه الكلمات الأربع: «بلّغ بإيماني أكمل الإيمان» أي أنت يا ربِّ صعِّدني؛ فإني من دون عونك لا أستطيع الصعود والبلوغ بإيماني أكمل الإيمان، لأني مثقل بالذنوب. إن مثلنا في هذا الطريق مثل الإنسان الذي يحمل أثقالاً كثيرة أو بدناً ثقيل الوزن، فهل يستطيع تسلّق الجبال أو القفز والوثوب أم تراه يهوي ويتحطم وسط الطريق؟ إننا مثقلون بالشهوات وهذه الشهوات أوجدت فينا أطناناً من الثقل، شئنا ذلك أم أبينا، والتفتنا إلى ذلك أم لم نلتفت. فقد يتأمل الإنسان فيلتفت إلى ثقل الشهوات، وقد لا يتأمل فلا يلتفت للأمر أصلاً. بيد أن الله سبحانه - للمصالح التي هو ارتآها وأرادها - أودع فينا هذه الشهوات وهي تثقلنا إن لم نستعن بالله تعالى، وهذه حقيقة لا يمكن إنكارها.

فمهما كنت ذكياً وواعياً ونشطاً ومستوعباً لأطرافك وما يحيط بك ولحدود الأمور، فما ذا عساك أن تصنع بثقل الشهوات، وهو ثقل واقعي ومانع دون رقيّ الإنسان وصعوده إن لم يعنْه ربّه؛ قال تعالى: ﴿قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم﴾ ([2]).

ولهذا يعلّمنا الإمام في هذا الدعاء أن نطلب من الله تعالى أن يأخذ هو بأيدينا، فيقول سلام الله عليه : «اللهم بلِّغ بإيماني أكمل الإيمان».
نكتة أدبية
ههنا نكتة مهمة تتطلب المزيد من الالتفات، وهي أن لا يغفل الإنسان عن أن يصوغ الدعاء في لباس ووعاء جميل؛ فإن الإمام سلام الله عليه مع أنه يتكلم مع الله سبحانه وتعالى نراه لا يغفل عن جمال العبارة، بل ثمة في كلمات الإمام بحر من النكات الأدبية لسنا الآن بصدد الخوض فيها، ولكنا نشير إلى نقطة واحدة وهي التنوع في استعمال الألفاظ؛ فهو سلام الله عليه لم يقل مثلاً: «وبلِّغ بإيماني أكمل الإيمان وبيقيني أكمل اليقين وبنيتي إلى أكمل النيات وبعملي إلى أكمل الأعمال» بل أبدل الفعل في كلّ جملة كما أبدل صيغة التعبير عن الكمال، فاستعمل - سلام الله عليه - من الأفعال (بلّغ، اجعل، انته)، ومن صيغ التفضيل (أكمل، وأفضل، وأحسن) ولم يقتصر على «بلّغ» و «أكمل» في كلّ الجمل الأربع، مع أنه كان بإمكانه ذلك.

فبالإضافة إلى أنّ هناك واقعيات وراء هذه التعابير والألفاظ، فإن التغيير بنفسه تجميل للعبارة، وكما في الحديث: «إن الله جميل ويحب الجمال» ([3]) وهو سبحانه رزق البشر الجمال وحبّ الجمال، بل أودع الله تعالى في كل شيء الجمال، كما في بعض الروايات.

فمع أن الإمام سلام الله عليه في حالة دعاء وتضرّع ومناجاة مع الله تعالى ومع كونه في حالة سؤال وطلب من الربّ الجليل، وليس في حالة تكلّم معنا، نراه لم يغفل هذا الجانب، بل أولاه الأهمية اللازمة، فهو يغيّر التعبير ويقلّل من التكرار إلاّ لملاحظة، فلا كرَّر كلمة «بلغ» ولا كرر كلمة «الكمال» بل استعمل المترادفات مع ملاحظة الفروق الدقيقة بينها؛ الأمر الذي يدلّ على أن المطلوب من الإنسان الداعي أن يصبّ دعاءه في قوالب جميلة ثم يسأله من الله تعالى.

مع أن الإمام منصرف بكلّه إلى الله سبحانه وإلى معاني ما يقول، لم يغفل عن هذا الجانب أبداً؛ لأن الله يحبّ هذا الجانب، فهو تعالى يحبّ الجمال، وهذا نوع من الجمال.
الإنسان بحاجة إلى تسديد الله دائماً 
مهما بلغ الإنسان من المراتب العالية فهو بحاجة إلى عون الله تعالى وتسديده، ولا يستطيع أن يبلغ الكمال وحده؛ فحتى من توفّر على ملكة العدالة بأحوط معانيها أي خطا في مراتب القدس، واجتنب في مقام العمل كلَّ المحرمات وأتى بكلّ الواجبات عليه وكان عنده فوق ذلك كله ورع كامل، ليس قادراً على النهوض والارتقاء من دون أن يعينه الله على ذلك ويأخذ بيده؛ لأن الشهوات تثقله، وليس هو بمعزل عنها مادام بشراً.

قد ينجح المرء في كبح بعض شهواته، كالمرتاضين الذين يحقّقون ذلك ببعض الممارسات، ولكن ماذا يفعل الإنسان والشهوات كثيرة لا تحصى، إن استطاع أن يخفف من غلواء بعضها بالترويض والتمرين فإن هذا وحده لا يكون كفيلاً بكبح الشهوات الأخرى التي تثقله وتشّده إلى الأرض؛ وإليك مثالاً واحداً على تنوّع الشهوات وشدة ابتلاء الإنسان بها:

جاء في بعض الكتب الفقهية أن الرياء قد يكون بترك الرياء. وتوضيحه: أن الشخص قد يطيل ركوعه وسجوده ويحسن القراءة ويتظاهر بالخشوع بسبب وجود شخص آخر ملتفت إليه، وهذا هو الرياء المتعارف، ولكنه قد يعمد إلى خلاف ذلك إذا كان الناظر برأيه ذكياً يعرِف من حاله لو أطال وحسّن في ظاهر صلاته أنها ليست صلاته العادية وأنه يرائي فيها، فيأتي بصلاة عادية لكي يقول عنه الناظر إنه غير مراءٍ. وهذا هو المقصود من قولهم إنه رياء أيضاً وإن الرياء قد يكون في ترك الرياء، أي في ترك التظاهر بالخشوع وما أشبه.

أرأيت كيف أن الشهوات تحيط بنا من كل جانب؟!

والغريب أن أكثر الناس يفهمون هذه الأمور جيداً وإن لم يستطيعوا التعبير عنها بشكل جيد وكامل.
صيغة «فعِّل» ودلالتها على التدرّج 
ومن هنا نفهم طلب الإمام من الله تعالى كمال الإيمان، مضافاً إلى أن الإمام سلام الله عليه لم يستعمل كلمة «أكمل» أو «أبلغ» بل قال: «وبلِّغ». ومن الواضح أن هذه الصيغة يستفاد منها التدرج، مما يدلّ على أن الأمر لا يحصل دفعة واحدة كالقفز مثلاً بل شيئاً فشيئاً وقليلاً قليلاً ، وإن كانت مراتب التدريج تختلف من شخص لآخر. فأهل جهنم لم يريدوا لأنفسهم الشقاء ولم يصبحوا كذلك دفعة واحدة بل انحدروا إليها قليلاً قليلاً، وكما قيل «الشرّ عادة والخير عادة».
أكمل الإيمان 
روي عن الإمام أمير المؤمنين سلام الله عليه: «إذا صعدت روح المؤمن إلى السماء تعجبت الملائكة وقالت: عجباً كيف نجا من دار فسد فيها خيارنا؟» ([4]).

وهذا معناه أن المؤمن عملة نادرة. فالفرد يحاول أن يصبح إنساناً جيداً ولكنه لا يستطيع، وليس ذلك لضعفٍ في العطاء من الله تعالى، بل لتقصير من جانب الإنسان. فإن الشهوات تبلغ من الكثرة والقوة ما تتطلب جهداً إضافياً للسيطرة عليها. ونيل المعنويات والتغلب على الشهوات يتطلبان دائماً قوة أكثر وعزماً أكبر من المطلوب لنيل الشهوات، ولذلك ترى الناس عادة ما يبلغون شهواتهم أكثر مما يبلغون المعنويات. فلا خلاف في صعوبة المعنويات ولا خلاف أنه كلما أراد الإنسان أن يحتلّ مساحة أوسع من المعنويات كما هو الحال في الماديات كلّفه جهداً أكبر. فمعلوم أن كلفة شراء بيت سعته ألف متر مثلاً، أكثر من شراء بيت لا يسع أكثر من مائة متر. ناهيك عن حاجته إلى فرش أكثر، وكون تنظيفه يستغرق وقتاً أطول، إضافة إلى مستلزمات أكثر في كلّ المجالات مثل التنوير والتدفئة والتبريد. وهكذا الحال في المعنويات حيث إن الماديات تثقل الإنسان، وتجرّه نحوها كالمغناطيس الذي يجذب نحوه الحديد.

وإذا عرفنا أنّ الشهوات والماديات المحيطة بالإنسان كثيرة،أدركنا كثرة المغريات التي تجذب الإنسان وتحول دون ارتقائه سلّم المعنويات. ولهذا نرى الناس ﴿يومئذ﴾ أي يوم القيامة ﴿يتفرقون﴾ ([5]) . أو كما عبرت عن هذا الاختلاف آية أخرى في قوله تعالى ﴿هم درجات عند الله﴾ ([6]) .

يروى أن المؤمنين ينظر بعضهم إلى بعض يوم القيامة فيقول بعضهم إن فلاناً كان قريباً مني ومن مجلسي في الدنيا ولكني الآن أراه كالنجم بعيداً عني، فيقال له: إن هذا خلص في إيمانه أكثر منك فحصل على هذا الموقع.

إنه لربح عظيم أن يبلّغ الله بإيماننا أكمل الإيمان ولو لساعة قبل الموت مهما طال بنا العمر. وما أفدح خسارتنا إن لم نحصل على ذلك!
قصة الميرداماد 
كانت بنت الأمير - في إحدى المقاطعات الإيرانية - عائدة إلى بيتها في وقت متأخر نسبياً في ليلة شتائية باردة، عندها صادفت في طريقها مدرسة دينية، ففكّرت أن تلجأ إليها حتى الصباح، طلباً للأمان - فربما ضلّت الطريق أو تفرقت عنها صاحباتها وربما كانت مضطربة بسبب أوضاع خاصة - ولم يكن في المدرسة في تلك الليلة إلا طالب علم أعزب ينام في إحدى الغرف وحيداً فريداً.

طرقت الفتاة الباب وفوجئ الطالب بشابّة تطلب اللجوء حتى الصباح عنده وهي مطمئنة إليه لكونه طالباً في مدرسة دينية.

وهذا يكشف عن عظم مسؤولية علماء الدين وطلبة العلوم الدينية، لأن الناس يضعون فيهم كامل ثقتهم ولا يحتملون صدور الخطيئة منهم.

أدخلها الطالب حجرته الوحيدة ونامت آمنة مطمئنة حتى الصباح، ثم غادرت إلى بيت أبيها الأمير. وعندما سألها عن مكان مبيتها البارحة حكت له القصة. فشكّ الأمير وأرسل خلف طالب العلم ليحقق معه، وتبيّن له بعد ذلك أن هذا الطالب منعه تقواه من أن يتكلم معها فضلاً عن أن يدنو منها أو يقوم بلمسها!

وعندما أراد الأمير أن يشكر الطالب اكتشف أن إحدى أصابعه محروقة حديثاً فسأله عن السبب فقال: تعلم أني شاب وأعزب واتفق أن نامت في غرفتي ابنتك وهي امرأة شابة ولم يكن معنا أحد غيرنا، فأخذ الشيطان يوسوس لي، فخفت أن أفشل في مقاومته، فكانت في غرفتي شعلة نفطية، فبدأت أقرّب إصبعي من النار كلّما وسوس لي الشيطان (وقديماً قيل: والجرح يُسكنه الذي هو آلم) فصرتُ أسكّن ألم الشهوة بألم الاحتراق وبقيت هكذا إلى الصباح حتى نجّاني الله من الوقوع في فخّ الشيطان والنفس الأمارة بالسوء.

وعندما سمعت الفتاة ذلك قالت: هو كذلك، لأني كنت أشمّ رائحة شواء، ولم أكن أعلم أن هذا المسكين إنما يشوي إصبعه! 

وقيل: إن الأمير زوّجها إياه بعد ذلك لما رأى من جلده وتقواه. وإنه أحد علمائنا الأعلام وهو المعروف بـ «ميرداماد» أي صهر الأمير.
الشيخ الأنصاري والشيخ خنفر رحمهما الله 
هذه القصة موجودة في «أعيان الشيعة» وفي «أعلام الشيعة»، وتعود إلى أيام الشيخ الأنصاري (رحمه الله) أي إلى ما قبل زهاء مائة وأربعين سنة. وكان الشيخ الأنصاري طالب علم مثلنا ثم أصبح مدرساً فمرجعاً عاماً للتقليد يرجع إليه الملايين من المسلمين، وعندما مات لم تزد تركته على السبعين توماناً مع أنه كان عنده زوجة وأطفال وكانت أمه تعيش معه، كما كانت تأتيه الضيوف، فلم يكن يوم مات طالب علم عادي بل كان مرجعاً تجبى إليه الأموال الكثيرة جداً. وكانت عمدة الأموال يومذاك الذهب والفضة وكانت تجبى له بالأكياس الكبيرة (ال?واني باللهجة العراقية). وكان هناك عالم اسمه الشيخ محسن خنفر وكان أكبر سناً من الشيخ الأنصاري وإن كان أقلّ منه علماً، فمرض أخريات أيام حياته وبقي في البيت، وأُخبر الشيخ الأنصاري بأن الشيخ خنفر محتاج إلى المال فأرسل له بكيس من الذهب لكي يأخذ حاجته منه، ولكن الشيخ خنفر لم يأخذ أكثر من دينار وثلاثة أرباع الدينار أي مثقالاً من الذهب وثلاثة أرباع المثقال، وأرجع الباقي وقال: أبلغوا شكري للشيخ مرتضى وأخبروه أنني أخذت كفايتي. وتوفي الشيخ خنفر بعد مدة وجيزة وتبيّن أن ما أخذه كان بمقدار حاجته لما تبقّى من حياته.

فإذا كانت كل تلك الأموال الضخمة ترد الشيخ الأنصاري ولكنه لم يترك أكثر من سبعين توماناً، فإن هذا يعني أن الشيخ قد ارتقى درجات من أكمل الإيمان. وهذا يتطلب عملاً كثيراً وتوكلاً على الله تعالى، لأن المغريات والشهوات ليست بالقليلة، فهناك شهوة النساء والجنس وشهوة المال والجمع وشهوة الرئاسة والحكم وشهوة التفوق والظهور، وشهوة الكلام والتظاهر بالعلم. نعم، قد يجب على الإنسان أحياناً أن يُظهر علمه ولا يجوز له السكوت كما «إذا ظهرت البدع فعلى العالم أن يظهر علمه فإن لم يفعل سُلب نور الإيمان»([7]) ولا كلام في هذا، ولكن ما أكثر الحالات التي ليس هناك وجوب ولكن الفرد لا يستطيع أن يملك نفسه عن التحدث رغبة في إظهار ما يملك من معلومات؟!

إذن فلنتوجه إلى الله ونطلب منه أن يبلّغ بإيماننا أكمل الإيمان، ولنا في العلماء والأتقياء خير عبرة؛ فإنهم لم يبلغوا تلك المرتبة الرفيعة دفعة واحدة ومنذ اليوم الأول من حياتهم بل طلبوا أن يبلّغ الله بإيمانهم أكمل الإيمان، وأعانهم الله تعالى وأخذ بيدهم، وهو سبحانه باسط اليدين بالعطية ([8]) .

فإذا كان الله لا يمنعنا عطاءه، وإذا كان خلقنا ليرحمنا، لا ليمنعنا، فلماذا لا نسعى ونهتمّ قليلاً ثم نضاعف سعينا لكي يشملنا فيض الله تعالى ونكون من الذين بلّغ بإيمانهم أكمل الإيمان. وأول شروط الإيمان الكامل هو الالتزام بالواجبات والمحرمات. وهناك درجات عليا فوق هذه الدرجة.
تعلم علوم أهل البيت سلام الله عليهم أول الواجبات
 كان عبد السلام بن صالح الهروي - نسبة إلى هراة من مدن أفغانستان - المعروف بأبي الصلت، خادم الإمام الرضا سلام الله عليه ومن الرواة الثقات حتى لقد وثّقه عامة رجاليي الشيعة، يقول (أبو الصلت): سألت الإمام الرضا سلام الله عليه كيف يحيي أمركم؟ فقال عليه السلام: «يتعلم علومنا ويعلّمها الناس» .([9]) وهذا الكلام موجّه بالدرجة الأساس لنا نحن أهل العلم. وإذا كان يقول علماء اللغة والأدب باتفاق إن الجمع المضاف يفيد العموم فيكون المعنى: «يتعلم كل علومنا».

فإذا قلنا إن هذا واجب كفائي، ولا يوجد اليوم من يعلم كلّ علوم أهل البيت، فهذا يعني أن كل من تتوفر فيه الشروط والاستطاعة فعليه واجب عيني بتعلّم كل علوم أهل البيت ليعلّمها الناس. فإذا تعلّمنا نحن - أهل العلم - كل علوم أهل البيت وعلّمناها الناس اهتدى الناس بأهل البيت إلى أهل البيت سلام الله عليهم.

يُذكر أن "شريف العلماء" أستاذ الشيخ الأنصاري قد أدرك السيد مهدي بحر العلوم رضوان الله عليه. وكان يحضر درسه أكثر من ألف طالب. لدي مخطوطة فيها تقرير لبعض دروسه حيث ينقل فيها - بمناسبة بحث علمي في الأصول - مناقشة السيد مهدي بحر العلوم مع بعض علماء اليهود والنصارى وخضوعهم له. فإذا لم يكن عند السيد بحر العلوم علوم أهل البيت سلام الله عليهم فهل كان يتمكن أن يناقش علماء اليهود والنصارى ويفحمهم.

فلنقتدِ بأهل البيت سلام الله عليهم ولنقتفِ آثارهم ولنعمل بالواجبات وأهمّها تعلّم علوم أهل البيت وتعليمها للناس؛ عسى الله تعالى أن يأخذ بأيدينا ببركة أهل البيت إلى درجات الكمال.

أسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق في ذلك لي ولكم، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين
==========
ألقيت هذه المحاضرة في 10 ذي القعدة 1420 هـ.
[1]) نقله عن النبي صلّى الله عليه وآله جمهرة من علماء العامة، منهم السيوطي في الجامع الصغير، ج1، ص 656 الحديث 4266، والمتقي الهندي في كنز العمال، ج2، ص78، الحديث 3215 وغيرهما .
([2]) الفرقان، الآية 77 .
([3]) الكافي: 6 / 438 ، باب التجمل وإظهار النعمة.
([4]) غرر الحكم، ص143 ح 2555، ص 142 في ذمّ الدنيا.
([5]) الروم، الآية 14 .
([6]) آل عمران، الآية 163.
([7]) وسائل الشيعة: 16/ 271.

([8]) إن هذه الكلمات قد عبّرت عن كرم الله تعالى بما لم أره في غيرها من الكلمات. فإن اليد رمز القدرة عند الإنسان، ففيها قدرته البدنية في الأخذ والعطاء والقبض والمنع، والأدعية والخطابات الدينية لما كانت موجّهة للبشر فهي تراعي وتحاكي حالاتهم وأفهامهم؛ فكأن المعنى أن كلّ قدرة الله تعالى هي في الإعطاء. ولا شك أن المراد هو المعنى المجازي، وكما قيل عن المعاني بالنسبة إلى الله سبحانه وتعالى: «خذ الغايات واترك المباني». فهذا العنوان باعتباره مبدأً ليس بصحيح ولكنه كناية ويراد منه المعنى المجازي.
ألا ترى أن الله تعالى يقول لرسوله الكريم ولنا جميعاً في كتابه العزيز: ﴿ولا تبسطها كل البسط﴾ (الإسراء، الآية 29) فهو ينهانا أن نبسط يداً واحدة منا كل البسط، ولكنه سبحانه باسط اليدين كليهما بالعطية. وهذا يدعونا لأن نتأمل قليلاً في الأدعية. (منه حفظه الله).

([9]) عيون أخبار الرضا : 1 / 317

السبت، 9 نوفمبر 2013

الشباب وتغذيتهم _حسين الحكيم

الشباب بطبيعتهم حماس ومشاعر و تدفق وقوة وفتوة وطموحات وامال عريضة ومحاولة لاثبات الذات وتمام الشخية
والشاب يمكن ان ياخذ من مدرسة الحسين في كربلا ما لا ياخذه غيرة
فالنركز اليوم على هذا اليوم ونحاول ان ناخذ شيئا مما يمكن ان ينفع الشباب
لانهم احبابنا وامتدادنا وقرة اعيننا
نحن لنفرح عندما نرى مجلس الحسين اكثره شباب
مشكلة الشباب انه الدين عندما يقول ان هذا واجب وهذا حرام و العرف والتقاليد المبينه على الدين تقول هذا عيب وهذا صح وهذا خطأ
الشاب بطبيعته لدية روح وحماس وتحرر لا يريد التغير والتقيد
لكن هو يجد انه ما يحقق له اهدافه و يغني روحه وطموحه
واذا لم تتحقق تنكسر نفسيته و يصبح لديه احباط لانه طري ما عنده تجارب
المشكلة انه يتمنى ان يصبح انسان صالح حسيني ..
نحن نرى انفسنا جيدين لكن بمجرد ان ينتهي محرم وصفر نرى شيئا اخر
كيف نعالج الحالة كيف ناخذ من شعائر الحسين او من المواسم الدينيه عموما من القران من من من؟ّ!!!!
اذن ماذا يحتاج الانسان ؟؟ يحتاج فكر اذا بقى عاطفة فقط ستصبح عنده هذه الحاله,أي الاحباط ووو...
فالعاطفة تلتهب بسرعة مثل نار السعف لكن سرعان ما تنتهي
ولا تحقق الشئ الذي يريده
اذن الانسان ممن يتكون؟؟؟
من عقل ومشاعر وسلوك وهذا الذي يفرقه عن الحيوان يمكن ان يختار الصحيح من الخطا وعلى هذا الاساس يتحمل المسؤوليه

فاذا لم نغني عقولنا بالفكر ولم نغن مشاعرنا بحب آل محمد مراح نكدر نضبط سلوكه
يعني كيف استطيع ان اتصرف بشكل صحيح وابني شخصيتي
كل شاب طموحه يصير قوي
بعضهم يروح لبناء الاجسام يصيرعنده عضلات وهيك
وبعض الناس يجمع معلومات يروح انترنت و اجهزة و يجمع برامج
بناءة انه راح يصير قوي لان عنده معلومات اكثر
لكن فد يوم العضلات تصير ضد الانسان
المعلومات ضد الانسان
وبعضهم يروح يسوي علاقات عامه لكن بعض الاحيان يصير عصابات ووو
يتصور يصير قوي والاخرين يخضعون اله بلا معنى

تصير تصير قوي تعال الى كربلا
تعال اقعد بالمجالس
تعلم من اباالفضل العباس كيف تكون قويا فتنتصر
هنا االقوة
توكف كدام العباس ع
اشهد لك بالتسليم والتصديق والوفاء والنصيحة لخلف النبي المرسل
يعني اول ما بدت القضية شبيها بيها تسليم
شلون يصير عنده تسليم اذا ما عندهايمانلان الاسلام هوة التسليم
اذا لم نغني عقولنا بالفكر الصحيح السليم الي ناخذه من المنابع الصافيه
مو كلمة الفكر كلمة عامة منكدر نبين بيها
يعني لازم يغرف كل شاب من اين بدة
يعني اني بس ارجع الى ابو وام وعشيرة
لا اكو بداية سابقه
فاذا عرف انه الله هو الي خلقه راح يعرف بدايتة
واذا عرف الى اين ينتهي يقول اني وين رايح وين رايحين احنا

(من تعلم في شبابه كان بمنزله الرسم في الحجر ومن تعلم وهو كبير كان بمنزلة الكتاب على وجه الماء)

تفوقنا بالدراسة دخلنا للجامعه حصلنا احسن ما نطمح اله
تزوج الشاب حصل احسن وظيفه صار عنده بيت صار عنده اولاد واموال
لازم يعرف وين رايح ؟؟ الى اين ينتهي يعرف ان الى ربك الرجعى
وين النهاية المعاد
يعني باختصار شديد يؤمن بالله وباليوم الاخر
ثم يعرف ما هي الحجه بينه وبين الله

عرف منين يبدي ووين ينتهي زين شلون حفظ نفسي واكون انسان صالح
واحصل على السعادة الابديه
كون اعرف الحجه بيني وبين الله
هو الرسل والانبياء
يعني رسول الله ص
منو بعده مني اخذ االحق ؟؟
الامام امير المؤمنين ع ((علي مع الحق والحق مع علي ))
ثم الحسن والحسين وهكذا الى اخر الائمة الامام الحجه ع
في زمان الغيبة كيف نعرف من هوة الحق من الباطل
فعنه ع قال (واما الحوادث الواقعة فارجوا فيها الى رواة حديثنا فانهم حجتي عليكم وانا حجة الله )
المن نرجع نرجع للعلماء الي ياخذون احاديث اهل البيت وفكر اهل البيت ينطونه الحجه الشرعيه
يعني ارتبطت بالمرجعيه
..اذا ما اسستت رؤيتك بالشمل الصحيح والسليم مراح تقدر تصير قوي ايها الشاب
زين هذي الرؤية تكفيني؟!
لا مراح تكفي ,,انت راح تبني انسان يمكن ان يغير وجه التاريخ
اكو شباب جان الهم بصماتهم بحيث يغير الامة الاسلامية جمعاء...
لازم ترتبط مشاعرك بمن يستحقها
شوفوا بعض الاحيان الانسان يرتبط بصديق ثم يعرف انه ليس اهل للصداقه
بعد ما يعرف راح يشعر باحباط شديد لعبانه نفسه
ماله خلك يحجي وي اي احد لان خله مشاعرة حيث لا ينبغي ان يضعها
الي يخلي مشاعرة مع اهل البيت ع راح يشعر ان ايمانه يصب بمشااعرة ومشاعرة تغذي ايمانه شصار
صار واحد يكمل الاخر
زين يحتاج شنو حتى  يصير قوي؟؟ يحتاج نموذج يحتاج احد يقتدي بي
اذا ما عنده شعور باهل البيت وما ملتفت الى عظمة اهل البيت واصحابهم
والشخصيات العظيمة المرتبطة بهم بالتدريج منو يصير القدوة اله
شخصيه فنيه ..ممثلين..رياضيين
ومع الاسف بعض الاشخاص يخلون صور
هسه بعض الشخصيات الفنيه او الرياضيه قد تكون محترمة بس مراح يكون صالح لان يكون الي قدوة
من يمثلي قدوة ؟؟
شعائر اهل البيت
تقدملي الفكر تقدملي المشاعر الي تجعلني ارتبط بمشاعري مع هذه الشخصيات العظيمة تقدملي المنهج الي لازم اتبعه
نحن حينما نستحضر ابا الفضل العباس في مثل هذه الايام
نستحضر الايمان وهوة يتجسد وليس فقط يتكلم ويكتب ويرفعشعار
نحن دائما نقول وان شاءالله يجعلنا الله من الصادقين
نقول ((لو قطعوا ارجلنا واليدين نأتيك زحفا سيدي يا حسين))
العباس عندما قطعوا يده قال والله ان قطعتم يميني اي احامي ابدا عن ديني
يعني جسدهه من قطعوا ايده قال هالكلام مو كالهه وهوة كاعد في مكان مريح
نعم هذا هم جيد الانسان يعبر عن استعداده للدفاع عن الحسين
العباس جسد ها بالفعل ..العباس كتله من الايمان اذن انا اشوف الايمان يتجسد يخليني انجذب اله
لهذا للعباس محبة في قلوب الناس جذب مو طبيعي
من نفكر اكو واحد الامام علي طلع يريد يهاجم حصن من حصون اليهود
بعدما بعث اصحابة وكلهم يرجعون ويجبنون اصحابهم
راح الامام علي وفتح حصن خيبر وانتهت المعركة
العباس معركته شنو جانت يريد يفتح حصن لو يريد يجيب ماي للاطفال
راح يجيب الماي الماي الانساني الي مو من حق احد يمنعه
فمعركة ابالفضل العباس كانت معركة ماء لاجل ان يجيب الماء للاطفال
الامام الحسين ما جان يقبل يروح يقاتل جان يقله انت حامل لوائي