الخميس، 25 سبتمبر 2014

القيم النبيلة*سلسلة لنقرأ الحسين ع_عبد الرضا معاش

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم في عافية منا وارحمنا بهم يا كريم
السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين

( لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ )

القيم النبيلة يتمكن الإنسان أن يتصورها بالواقع العملي بأحد نحوين، النحو الأول هو أن يصور الإنسان هذه القيم بصورة مجردة، والنحو الثاني أن تكون تلك القيم بصورة حقائق متجسدة إما في صورة تجريدية أو تجريبية، إما أن تكون مجموعة من الأفكار والنظريات لذلك من الصعب أن نجد في الواقع صورة حقيقية لهذه النظريات أما لو تحولت من الجانب التجريدي للتجريبني ( قيم واقعية متجسدة ) بإمكاننا تحويلها لصورة حقيقية في الحياة. الله لم يكتف بإرسال الرسل فقط، بل أرسل الأنبياء والأئمة نماذج تطبيقية حقيقية لهذه القيم، لتكون هذه القيم واقع عملي مهم في حياة الأمم، هذه القيم تجعل للإنسان الواقع المتميز فالكثير من النظريات لا 

تتحول لواقع عملي. القرآن الكريم يواجه الإنسان ( كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ ) القيم حقائق موجودة في واقع الأمة وقريبة من الإنسان. يقول الأب لابنه لا تكذب ولكن حين يجد أبيه كاذبًا فإنه لا يطبق تلك النظرية لأنه يجد الضبابية في التطبيق. ولد صغير تأتي به أمه للرسول تطلب منه أن يقول له بأنه لا يأكل، طلب منها أن تأتي بها في يوم آخر وطلب منه ذلك، سألته عن عدم طلب ذلك في اليوم الماضي فأخبرها أنه 
في اليوم الذي مضى كان قد أكل التمر فما أراد أن يأمره بشيء لم يفعله. عندما ننظر للأب والأم يمنعون آباءهم من كثير من السلوك وهم يأتون به، الأم تمنع ابنتها من مشاهدة الأفلام المدبلجة والأجنبية وهي تُشاهد. هوليوود التي تعمل على هذه الأفلام تعمل ليل نهار، بجانب مقر هوليوود هُناك كنيسة، وهم يحاولون أن يدخلون إلينا عبر هذه الأفلام، ويؤثرون على المراهقين خصوصًا فتُفقد السيطرة عليهم، مما يؤدي للتمرد على الآباء من قِبَل الأبناء. الحرية الزائدة من الآباء لأبنائهم سبيل للتجرؤ 
عليهم، الوسائل العصرية فليستعملها الجميع ولكن بصورة إيجابية، الأخت الكبيرة والأخ الكبير والعم والخال والخالة والعمة جميعهم يتحملون المسؤولية، البعض لا يكترث في بعض الأمور، فيأتي أحدهم يطرق الباب أو يتصل الأب يطلب من ابنه أن يخبره بأنه غير موجود، فيكون ارتكاب الخطأ في قناعات الإبن. رجل جاءه ضيف مؤمن، قام في منتصف الليل من بكائه، بقى ذلك في مخيلته حتى بعد 23 سنة، يتذكر خوف ذلك من الله وبكائه لأنه كان واقعًا تطبيقيًا.

السيدة نفيسة حفيدة الإمام الحسن المجتبى وزوجة اسحاق ابن الإمام الصادق، جاءت مع زوجها لمصر 5 سنوات، حفرت لها في بيتها قبرًا، 4000 مرة أتت لهذا القبر. العلامة الأميني يُذكر في أحواله أنه في شهر رمضان يصلي 1000 ركعة، طوال شهررمضان 30000 ليلة. أويس 
القرني وهو خير التابعين ومن حواري أمير المؤمنين، إذا جن عليه الليل يقول ( هذه ليلة السجود ) فيسجد من الليل إلى الصباح، في ليلة أخرى يقول ( هذه ليلة الركوع ) فيركع من الليل إلى الصباح، سألوه عن سبب ذلك قال كنت أتمنى أن تكون الدنيا ليلة واحدة لأقضيها سجودًا من الليل إلى 
الصباح لذلك رسول الله يقول لأويس ( كل من قلت له غفر الله لك، غفر الله له ) رسول الله يقول ( يشفع أويس في يوم القيامة لمثل مضر وربيعة ). سلمان المحمدي الذي عندما توفي جاء له أمير المؤمنين عليه السلام ومعه أخاه جعفر والخضر وقال أمير المؤمنين ( خلف كل منهما 70 صف من الملائكة في كل صف ألف ألف من الملائكة ). ميثم التمار مع أمير المؤمنين في بستان في الكوفة يشير إلى شجرة ويخبره أنه سيُصلب عليها، منذ ذلك اليوم صار يأتي ويصلي ركعتين عند هذه الشجرة يوميًا، تُقطع أطرافه وهو يذكر فضائل أمير المؤمنين عليه السلام، فقطعوا لسانه. 

لذلك عندما نراجع أنفسنا علينا أن لا نزكي أعمالنا فالتزود للآخرة كبير، السفر لا نهائي.

رجل يقف عند حرم أمير المؤمنين عليه السلام يرى رجل جاء يتوسل بالإمام عليه السلام فقد سُرقت أمواله فكيف يعود ؟ قال الرجل في نفسه يا أمير المؤمنين أنتم أهل الإستجابة والدعاء وهذا مؤمن لا تستجيبه، نحن نأتيكم لقضاء حوائجنا، في عالم الرؤيا يرى الرجل الإمام عليه السلام 
فيخبره أنه أول سارق، لأنه أخذ صلاة استئجارية لميت ولم يصلِ تلك الصلاة وهو سرقة لأموال الناس. الإمام يطلب من هذا الرجل أن لا يزكي نفسه.

رسول الله صلى الله عليه وآله كله مُثُل، كان يمثل قمة القيم. فقال ( خير القرون قرني ) لأنه ربى الأمة، كان يسبق الناس بالسلام بمجرد النظر إليهم، إذا مد يده للمصافحة لا يسحب يده حتى يسحب الآخر يده، إذا دخل للمجلس يجلس حيث ما ينتهي به المجلس، لم يكن يأخذ موطنًا في المجلس " البعض له مكان في المجلس يجلس فيه دائمًا " ولا يقوم من مكانه إلا 
يكون ذاكرًا لله يستغفر الله 25 مرة في كل مكان وهو معصوم. الإمام موسى بن جعفر كان معصومًا أيضًا ولكنه كان يستغفر في اليوم 5000 مرة. للذكر سر مهم في حياتنا وهو سبيل لحل شتى المشاكل الحياتية. كثيرون يسألوننا الدعاء ندعو لهم بالمجلس ببركات الإمام الحسين عليه السلام ولكن قُم بالأذكار كزيارة عاشوراء 40 يوم باللعن، صلوات، قرآن، صلاة استغاثة بالزهراء. أحد العلماء يرى حبيب بن مظاهر ( جميع الشهداء في مكان واحد وهو له ضريحًا مفردًا ) يسأله عن مكانته عند الله 

وهو الذي صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وختم حياته بتخضيب لحيته بدمه في كربلاء، حبيب يقول للعالم أن له أمنية أخرى بأن يرجع للدنيا ويحضر لمجلس من مجالس أبي عبد الله الحسين، الحضور للمجلس الحسيني يعطينا قيمة لأن له شرف عند الله.

في زيارة الحسين عليه السلام نقرأ ( أنا سلم لمن سالمكم وحرب لمن حاربكم ) أكثر من مرة في زيارة عاشوراء وبقية الزيارات أيضًا، هذه العبارة تستدعي وقفة، رسول الله صلى الله عليه وآله ينظر إلى أمير المؤمنين ولفاطمة والحسن والحسين سلام الله عليهم ويقول ( أنا سلم لمن سالمكم وحرب لمن حاربكم ) كيف نكون سلمًا لمن سالمهم؟ دائمًا ننادي بحجاب الزهراء، في جامعاتنا هل هناك اقتداء بالزهراء؟ لم يقتصر الإلتزام بالحجاب في الزيارة فقط؟!! وفي الجامعة المكياج واللباس، هل هذا يرضي 

الزهراء؟!! نحن نتبع أهل البيت صدقًا أم كذبًا ؟!! الشاب الذي يحضر مجلس الحسين عليه السلام ويلطم على صدره ويدميه، هل عرف من هو أسوته؟ عرف المبادئ والقيم؟ أين هذه القيم في مجتمعنا؟!! لا بد من إصلاح هذا المجتمع والإقتداء بأهل البيت بصورة حقيقية. الإمام الحسن يرى رجلاً من الشام يسبه، يقف يسمعه حتى انتهى فقال له الإمام: ( إن كنت جائعًا أطعمناك وإن كنت محتاجًا أغنيناك أو طريدًا آويناك ) هكذا يتعاملون مع أعدائهم ولكن نحن بين الإخوة خلاف بسبب الإرث، سنوات خلاف بين أبناء العم كيف نريد الرحمة ونحن لا نرحم بعضنا البعض ؟!! هل تقبل صلاتنا ؟!! قناعاتنا تحتاج لمراجعة لتغيير حياتنا، البعض يُصر على رأيه وقناعته تمامًا كرجل يقول أن للدجاجة رجل واحدة فيأتون له 
بدجاجة ويسألونه بعد ذلك لكنه يصر على رأيه بحجة أن للرجل كلمة واحدة !، ( الرجال قوامون على النساء ) ليس معناه أن كلمة الرجل وحيدة وقراره وحيد، رسول الله صلى الله عليه وآله في الخندق استشار سلمان، أمير المؤمنين عليه السلام يقول: ( ما خاب من استشار ) ويقول أيضًا ( أعقل الناس من جمع عقول الناس إلى عقله ). أبو الفضل العباس عليه السلام، وفاء العباس وتضحيته التي لا مثيل لها بالبشرية، يذهب للماء البارد وهو عطشان لا يتذكر بل يذكر عطش الحسين لأنه لم ينسه أبدًا 
فيلقي الماء على الماء. الطفل الرضيع وتضيحته للعالم أجمع، رقية ضربت مثالاً للتضحية وبقية أصحاب الحسين. سعيد يقف أمام الحسين وهو يصلي، كل سهم يأتي يتلقاه بعينه، بفمه وبقيه جسمه حتى انهى الحسين صلاته، وقع سعيد على الأرض في آخر لحظات حياته وهو يقول للإمام ( هل وفيت ؟!! ) ما هذه التضحية والعطاء والقيم ؟!! الله رفع الحسين وكل ما يتعلق بالحسين فقدموا تضحيات لم يعرف التاريخ مثلها، لذلك الناس يحاولون أن يرتبطون بالحسين بأية طريقة. اليوم علينا أن نُبدع في 
قضية الحسين أيضًا، شعائر الحسين في المستقبل، موكب للأطفال الرضع مثلاً، نحتاج لأفكار جديدة لإعطاء صورة أوضح عن الحسين عليه السلام. هنيئًا لمن ارتبط اسمه بالحسين. جميع أئمة أهل البيت عليهم السلام يأمروننا بزيارة الحسين عليه السلام.

السيد علي شبر رحمه الله في زمن السيد اسماعيل الصدر يقول جاؤوا بجنازة لكربلاء، كان بين النجف وكربلاء قُطاع طرق وكان الميت قد وصّى ثلاثة بأن يدفنوه في كربلاء حتى يُفتح الطريق فيدفنوه عند أمير المؤمنين عليه السلام في وادي السلام، جاؤوا به ووجدوا الطريق مغلق فدفنوه في 
مقبرة في كربلاء، جاؤوا لينقلوه للنجف عندما فُتح الطريق ولكن الثلاثة ممن أوصاهم رأوا في عالم الرؤيا هذا الرجل يطلب منهم أن يبقوه في كربلاء عند الحسين لأن في كل ليلة جمعة يأتي أمير المؤمنين لزيارة الحسين، يمر على الوادي ويقرأ الفاتحة على الأموات.

أهل البيت عليهم السلام يضربون لنا مثالاً في شتى الأمور، أين عبادتنا من عبادة أهل البيت عليهم السلام؟!! نكتفي بالصلاة الواجبة، أين الصلوات المستحبة؟!! أين نافلة الليل ؟!! أين صلاة الغفيلة بين المغرب والعشاء التي في الرواية عن الإمام زين العابدين أن يزيد بن معاوية لعنه الله لما رجعوا أهل البيت، أظهر ندمه كذبًا وجاء يسأل الإمام السجاد عن طريقة 
للتوبة فأخبره عن صلاة الغفيلة، السيدة زينب تسأل الإمام لم علّمه، يقول لها الإمام أنه لا يوفق لها. فلنحاول أن نجعل أنفسنا موفقين لهكذا صلوات وعبادات.

كربلاء لم تكن سيوف فقط، فقد كان لأصحاب الحسين دوي كدوي النحل في ليلة العاشر، علي بن مظاهر ليلة عاشوراء جاء عند إمرأته لأن الإمام جمعهم بأن من في رحله إمرأة فليأخذها لبني أسد لأن في يوم العاشر نساء الحسين ستُسبى وهو يخاف على نساء أصحابه، دخل علي بن مظاهر الخيمة فاستقبلته زوجته بابتسامة فقال لها: ( دعيني والإبتسام )، واخبرها 
بأن النساء ستُسبى فلتذهبوا لبني أسد، طلب منها أن تجهز نفسها لينقلها لبني أسد وإذا بها قد ضربت رأست بعمود الخيمة وقالت له ( وجهك يبيض عند رسول الله وتريد أن يسود وجهي عند فاطمة الزهراء ؟!! ) لذلك كان حالها كحال بنات الرسالة، رجع علي بن مظاهر للإمام الحسين وأخبره بأن الأسدية أبت إلا أن تواسي نساءكم. حبيب بن مظاهر يأتي لكربلاء ويقبل الأرض التي يقف عليها الحسين، تعلم زينب بقدومه فتبلغهم عنها السلام، يعلم حبيب بذلك فيحثو التراب على رأسه ويقول: ( من أنا حتى تسلم عليّ زينب ).

قيم أخرى تقدمها الفتيات الصغيرات اللاتي كُنّ مع الحسين، حميد بن مسلم ينظر لطفلة علقت النار بثيابها، يذهب وراءها ليطفئ النار، ولكنها تخاف منه حتى توقفت وقالت له ( هل قرأت القرآن ) قال ( نعم ) قالت ( هل قرأت " وأما اليتيم فلا تقهر " ) قال ( نعم ) قالت ( أنا يتيمة أبي عبد الله الحسين ). طفلة أخرى يسلب أحدهم القرط من أذنها ويسيلون الدماء منها وهم يبكي، يقول لها إن لم أسلبكِ يسلبكِ غيري.

يُمّه .. يُمّه ..
أفاطم لو خِلتِ الحُسين مجدلاً وقد مات عطشانًا بشط فراتِ


· الوضوء يتعلق بالنية، إن كان الوضوء بنية لصلاة الظهر فلا تصح به صلاة أخرى، ولكن حين يكون الوضوء من دون تحديد (قربة لله تعالى ) لا بأس بالقيام بأمور متعددة به. 
· عند وجود العازل ( الصمغ مثلاً ) لا بد من إزالتها، إذا نُسيت إزالتها ثم تُذكرت بعد الإنتهاء من الصلاة ويُعاد الوضوء والصلاة. 
· في حالة عدم الإنتباه للعازل إلا بعد الإنتهاء من الصلاة، فالصلاة صحيحة ولا تحتاج لإعادة. 
· لا يجوز الصلاة من ماء إبريق يمسكه شخص آخر، ولكن يجوز لو مسك المتوضئ الإبريق بنفسه. 
· غسل الوجه طولاً من منبت الشعر إلى نهاية الذقن وعرضًا ما اشتملت عليه اليد، يُمسح الجانبان من باب الإحتياط فقط. 
· بوجود الخاتم في اليد، إما إزالته أثناء الوضوء أو تحريكه بحيث يتم التأكد بوصول الماء لكل البشرة. 
· رفع اليد أثناء غسلها يُبطل الوضوء عند نزول الماء بشكل عكسي. 
· عند مسح الرأس إذا وصل المسح للجبهة فاختلط الماء، الوضوء باطل. 
· مكان المسح لا بد أن يكون يابسًا، بالنسبة للرأس لا بد أن يكون ماء المسح الموجود في اليد أكثر من ماء الشعر. 
· مسح الرجلين إما أن تكون اليمنى ثم اليسرى، أو كلاهما معًا. 
مسألة الوضوء مهمة جدًا، طواف النساء شرطه الوضوء، إذا كان الوضوء خاطئ فإن الطواف باطل، والرجل يبقى حرامًا على امرأته، والسؤال في كل الأحوال ليس عيبًا.
الإمام الحسن عليه السلام كان إذا ذهب للوضوء تغير لونه، يقول ( لأنني أقف بين يدي جبار السماوات ) ..
الوضوء نور فلنكن دومًا على وضوء سيما عند حضور مجالس الحسين عليه السلام، الوضوء قبل الذهاب للعمل يُساهم في تنمية الرزق.

تقييم العمل*لنقرأ الحسين_عبد الرضاا معاش

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم في عافية منا وارحمنا بهم يا كريم
السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين

(وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ )

تقييم العمل يتعلق بالدوافع والعلة الغائية لكل عمل، فكل عمل يقوم به الإنسان لا بد أن تكون له منطلقات وعوامل ودوافع وعلى غائية حيث لا يتمكن البشر من التعرف على حقيقة الدوافع. نحن كبشر لا نتمكن أن نقرأ باطن الآخرين وما تحويه أفكارهم ولكن الله لأنه يحيط بالماورائيات والصفوة من خلقه يستطيع الإطلاع على ذلك، مما يقودنا إلى حقيقة أن لو شخصان قاما بنفس العمل ولكن أحدهما من أجل صلاة الجماعة والتقرب لله تعالى والآخر من أجل لقاء بعض أصدقائه، هل صلاتهما مثل بعضهما؟ كذلك الذهاب للفاتحة ومجلس العزاء البعض يذهب للمواساة والبعض يذهب من أجل المصلحة فالمنطلقات تختلف من شخص لآخر. الأمر الذي يقودنا أيضًا لقضية أخلاقية في مجتمعنا فبعض ممن يسمون بالملتزمون يحتاجون إلى مراجعة لأفعالهم، قضية النوايا والحكم على الآخر دون علم ( سوء الظن ) والقرآن يأمرنا باجتناب سوء الظن، عندما ننظر لعمل الإنسان نحكم عليه بأمر ما ونسيء الظن إليه، في مجتمع المتدينين يقوم شخص بعمل أو كلمة يأولونها كيفما يشاؤون ! نحن لا نملك علم الغيب لنحكم على أفكارهم وسلوكهم. كيف نحكم على أفعال الناس ؟ والحكم لله والصفوة من أوليائه. أمير المؤمنين يقول حتى فيما لو رأيت سلوكًا سلبيًا اطلب له عذرًا، إن رأيت أحدهم يمشي أمام السينما فلا تحكم عليه بالدخول إليها احكم بأنه لديه عمل بالقرب من السينما، إن رأيت أحدهم ذاهب إلى تاينلد فكر بأنه قد يكون آتي للعلاج، أحدهم إن رأيته في فندق سيء ربما قد جاء دون دراية. الشهيد الثاني رحمه الله يقول أنك لو شممت رائحة الخمر من فم إنسان فلا يجوز أن تحكم عليه أنه شرب الخمر، إن رأيت إمرأة مع رجل لم تحكم عليهما أن بينهما علاقة؟!! إن سمعت فتاة تحدث رجلاً في الهاتف لم تحكم عليها وتسيء الظن بها ؟ ربما تكلم أبيها، أخيها فقد تقول لهما " حبيبي " ، " عزيزي" أين المشكلة ؟!! الكثير من المشاكل بين الزوجين والطلاق هي قضية سوء ظن من الطرفين، سوء الظن يؤدي إلى الغيبة هي أن تذكر الآخرين بما يكرهون، التائب من الغيبة هو آخر الداخلين للجنة وإن لم يتب فإنه أول الداخلين إلى النار، ( الغيبة أشد من الزنا ) في يوم القيامة يجد الناس لهم كجبل تهامة أو الهيملايا ولكنها لا تساوي جناح بعوضة لأنها مليئة بسوء الظن، لذلك الله تعالى يوحي إلى موسى بن عمران يقول له ( اخلص العمل فإن الناقد بصير بصير ).

أعمالنا ما هي دوافعها ؟
دوافع أعمالنا مهمة، مسجد ضرار مثالاً ينزل جبريل ويأمر بهدمه وحرقه وتحويله لمحل للنفايات لأنه بُني من المنافقين لإثارة الفتنة فلم يبنَ على التقوى. مجموعة من اليهود كانوا عند الرسول وأسلموا على يده سألوه عن الخليفة بعده فنزلت الآية الشريفة ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ )، ذهبوا للمسجد ووجدوا سائل فسأله الرسول عن ما إذا كان أحدًا أعطاه شيء، أشار إلى أمير المؤمنين فقد أعطاه وهو في حالة ركوع، إذًا أمير المؤمنين يدخل سائل للمسجد يجعل الله آية للولاية، آيات كثيرة لولاية أمير المؤمنين ولكن هذه الآية تكفي، ( إنما ) أداة حصر، إذا هو لا غير ثم يذكر الله ورسوله والجميع يتفق على أن ( الذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) أنه علي بن أبي طالب عليه السلام، عندما ننظر للدافع الذي كان لدى أمير المؤمنين، الدافع هو مرضاة الله. يآتي آخر من المسلمين ويتصدق بستين خاتم القرآن ينزل قرآنًا في ذمه ( فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى * وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى )، فالدافع كان مصلحة.

إنطلاقة الإنسان وعمله يبين حقيقته، في مجتمعنا حتى الرياء فلو صلى الإنسان صلاة بقصد لفت نظر الآخرين فإن الصلاة باطلة ولا بد من قضائها وكذلك كل عباداتنا حتى الصدقة إن كانت رياء فهي باطلة. أناس من بني أمية كان اندفاعهم الله قالوا ( أخير نفسي بين الجنة والنار والله لا اختار على الجنة شيئًا ) العالم الغربي يقول ( ما رأيت موقفًا في التاريخ كموقف الحر بن يزيد الرياحي ) رجل كان قائد منتصر حسب القوانين العسكرية كان دافعه الله، الحر بن يزيد الرياحي أعطاه الإمام الحسين صفة فقال فيه ( أنت حر كما سمتك أمك ) وله الآن مقام في كربلاء مما يدل على مكانته، وهب الرجل النصراني الذي كان دافعه الله، زهير بن القيم كان عثمانيًا جاء مع الحسين وكانت انطلاقته من أجل الله وليس الجاه والسلطة، من خرجوا مع الحسين من المدينة فاقوا الألف ولكن أين ذهبوا؟!! بقت الصفوة فقط.
الإنسان الذي يشعر بالتذبذب يوم مع أهل الحق ويوم مع أهل الشر، اندفاع الإنسان يؤثر في حياته، لو كان دافعنا الله في عملنا تعاملنا سيختلف مع الله وأهل البيت، نذهب للمسجد من أجل الله وإن قابلنا أصدقاؤنا هناك فلا بأس، نذهب للحسينية من أجل الحسين ثم لنا أغراض دنيوية كهدف ثاني، السيد العلوي خرج من البحرين مع قافلة من الزوار لزيارة الحسين، زاروا ثم أرادوا الرجوع، صاروا بعض من جماعته يستهزئون به ( الإستهزاء بالمؤمن حرام، المزح له حدود أيضًا، المزح باليد يؤدي للبغضاء، لا بأس بالمزح الخفيف، أي مزح يؤدي للإيذاء حرام ) سألوه حصلت أم لم تحصل الصك؟ أخبروه أنهم جميعًا حصلوا على الصك عداه وأخبروه بأن زيارته لم تكن مقبولة، ذهب مسرعًا للحسين عند الضريح صار يحدث الحسين ويسأله عن الصك وبكى وتوسل بالحسين، آنذاك أخذته غفوة فرأى الحسين يوزع صك قبول الزيارة فأعطاه الصك وصك آخر هو صك عتقه من النار يوم القيامة، أفاق من غفوته عند الضريح وإذا بالصك بين يديه، أخذ الصك بيده وجاء لمن معه فرحًا وأخبرهم بأنه حصل على صكين لا صك واحد فقط، صاروا يبكون جميعًا، عاد الرجل العلوي للبحرين وعُرف بـ ( عتيق الحسين ).

من اندفعوا مع الحسين وضحوا معه، من يذهب لزيارته، إن كان شرعي فبه ميزان، في الزيارة نقرأ (وبذل مهجته فيك ليستنقذ عبادك من الجهالة وحيرة الضلالة)، الإمام الحسين قدم مهجته وروحه من أجل استنقاذنا من الجهل المستنقع، الإنسان دون أهل البيت لا يرى طريقه، إنطلاقة الحسين واندفاعه من أجل تخليص الناس وتوجيههم للخير والهداية، زائر الحسين له درجات، حديث الرسول مع عائشة عندما سألته في القضية المشهورة ( يقول من زاره له حجة،.... بل حجتان ....... بل ثلاث .................... بل تسعين حجة ) يقول حتى يصل إلى 90 حجة فسكتت عائشة ولو زادت لزاد الرسول. ماذا نفهم من هذا؟ الاندفاع للزيارة يؤثر في جزاء هذه الزيارة، البعض يذهب لكربلاء لأنه لم يذهب من قبل فله جزاءه، البعض يذهب لأن له أهل وأقارب في كربلاء، البعض يذهب لمواساة سيدتنا الزهراء عليها السلام فقط، الله تعالى يتباهى بزوار الحسين بجميع درجاتهم عند ملائكته كما يُباهي بالواقفين في عرفة، من يخرج من بلده بمجرد النية ملائكة السماء تستبشر،عند الوصول لكربلاء الملائكة تصافح زائر الحسين وتمسح وجهه، وهُنا التفاتة بأن الإخلاص في زيارة الحسين مطلوبة ولكن للجميع هذه الكرامة والمنزلة لأن الذهاب للحسين بأي علة غائية لها مكانتها عند الله تعالى. زائر هندي يأتي لكربلاء ويبقى فيها 6 أشهر ولكنه لا يدخل للصحن أو الضريح ( هُنا إشارة للإحترام والدخول للحسين بكل أدب والبقاء بطهارة ووضوء كما كان الإمام الصادق عندما اغتسل في الفرات ويذكر الله مع كل خطوة ) سأله أحد العلماء عن ذلك فأخبره أنه لا يتمكن من ذلك، حين تأتي صورة كربلاء والحسين على الرمضاء والخيل تدوس صدر الحسين وبنات الرسالة لا أستطيع الدخول، أمسكه أحد العلماء ودخل به إلى الصحن وهو يبكي قبل أن يصل شهق شهقة ومات. السيد رضا أحد أئمة الجماعة في النجف كان خارجًا مع أهله لزيارة الحسين مشوا مع قافلة وصلوا إلى النُخيلة، فقد أهله وتألم كثيرًا سأل أبا القافلة، أخبره بأنهم ربما ذهبوا مع القافلة الأخرى، دخل الغم في قلب السيد وقد كان لهم بيت في كربلاء يذهبون له كلما جاؤوا لزيارة الحسين عليه السلام، وصلوا وذهب للبيت وإذا بزوجته تفتح الباب سألهم عمّا جرى، أخبرته بأنهم لم يجدوه في النُخيلة، جاع الأطفال فأخرجت قدر من النحاس فتحته سقط الغطاء على القدر، أصدر صوتًا خافت الدابة فهربت، حاولت اللحاق بها فلم تتمكن، في البيداء صاروا ينادون ( يا أبا صالح المهدي ) وصارت تُنادي وأولادها الصغار ( يا صاحب الزمان )، ( يا ابن الزهراء ) وإذا بهم يرون رجل ذو هيبة ووقار، حتى الدابة هدأت، أخذ بأيدينا وأركبنا الدابة ودلنا بالطريق إلى كربلاء، سألته الزوجة عمّن يكون فأخبره أنه يأخذ بيد كل من يضيع في الطريق لزيارة الحسين ويدله الطريق.. صاحب الزمان مع الزوار ..

أشد ما يبكي صاحب الزمان بدل الدموع دمًا هو سبي عمته زينب من بلد إلى بلد ..

( مولاي يا صاحب العصر أدركنا .. فليس لنا ورد هنيئٌ ولا عيش لنا رغد .. طالت علينا ليالي الإنتظار فهل .. يا ابن الزكي لليل الإنتظار غدُ .. يا ابن الحسن .. يا ابن الحسن .. مولاي .. يا ابن الحسن .. يا ابن الحسن )

· جميع الأعمال العبادية لا بد من النية، حتى في النيابة، لو أعطاكَ شخص مال لأداء عمرة نيابة، فلا يجوز القيام بنيابتين أو أكثر من ذلك في آن واحد إلا لو كان العمل من تلقاء نفسك فلا إشكال في وجود اكثر من نية، يأتي رجل للإمام الصادق ويخبره أنه يذهب لزيارة الحسين عليه السلام وفي كل مرة يوصيه الكثير من أهل مدينته بالزيارة، قال له الإمام بأن ينوي زيارة واحدة. فهناك فرق بين العمل الواجب والعمل المستحب، لا يجوز أن نقوم بنية في صلاة القضاء مثلاً كأن نصلي مرة وننويها بأكثر، كل صلاة يجب أن تُقضى بصلاة، البعض يأتي برواية عن صلاة تُصلى عن قضاء لكل ما فات الإنسان من صلوات هذه الرواية غير موجودة وإن وُجدت فسندها غير صحيح، الواجب يُقضى كيفما لم يُصليها، وبحسب الترتيب، صلاة القضاء القصر تُصلى قصر والتمام تمام. 
· النية القلبية تكفي في ذكر الأعمال، لا يُشترط التلفظ بها، في الحج مستحب التلفظ ولكنه ليس واجب، أما في سائر العبادات والأعمال فليس هنالك حتى استحباب، الخطأ في التلفظ باللسان أيضًا لا يؤثر في العمل. 
· أي عمل من دون نية لا يُتقبل.

قانون التعويض*سلسلة لنقرأ الحسين ع _عبدالرضا معاش

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم في عافية منا وارحمنا بهم يا كريم
السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين
يا ليتنا كنا معكم سادتي فنفوز فوزًا عظيمًا


( قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى )

من القوانين الإلهية التي جعلها الله في عالم الوجود هو قانون التعويض، حيث لكل عمل يقوم به الإنسان في الجانب السلبي أو الإيجابي، يعوض الله هذا العمل. ( كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورا ) فالعطاء الإلهي يشمل كل البشر ولا يقتصر على المؤمنون فقط، النظام الإلهي المتكامل يُسمى بنظام التعويض.


سيرة مجموعة من الذين خلدهم التاريخ لأعمالهم، الإمام الباقر يقول: ( إن الله ليبغض العبد ويحب عمله ) لأن سلوك العبد غير سليم ولكن عمله محبب، كالإنسان غير المصلي الذي يساعد الناس، عمله جيد ولكن هو منبوذ عند الله، الله تبارك وتعالى أكرم جميع البشر، وهُنا رسالة لنا جميعًا لمن في الدائرة، العمل، الكلية، المدرسة، السوق، المجتمع، علينا أن لا نتعامل مع الناس على أساس الإيمان (ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا ) أمير المؤمنين يقول: ( إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق ).


كيف ومع من نتعايش؟


علينا أن لا نقتصر في دائرة ضيقة، نتعامل مع كل الناس، التاجر يبيع على الجميع، ثمة معايير عامة تحكم المجتمع والإنسان بما هو إنسان مُحترم عند الله تعالى وفق النظام الإلهي، بهذا التعايش لا تكون لدينا طائفية ولا مذهبية، الإمام أمير المؤمنين يأتيه رجل نصراني أو يهودي يمشي معه ويصل إلى مفترق طريقين إلى الكوفة ومدينة أخرى، سار معه الإمام لأن الإسلام علمنا كيف نودع من نمشي معه فكان ذلك سببًا في دخوله إلى الإسلام. هذا منطلق، اليوم لا بد أن لا تحكمنا العاطفة، الاحتقان الطائفي يدمر الأمة، أهل البيت عليهم السلام يعلموننا كيف نتعامل مع أعدائنا ونحن في هذا اليوم لا نعرف أن نتعامل مع من يشتركون معنا في المذهب! حاتم الطائي لم يكن مسلمًا، كان معروفًا بكرمه والإسلام يحب هذه الصفة، يُلقى حاتم في النار ولكن النار لا تُحرقه لكرمه. أنوشيروان الحاكم غير المسلم، يُلقى في النار ولكن لا يحترق بها لأنه كان عادلاً. ( عمل عامل منكم ) عمل وعامل نكرة، يعني الشمولية فالله لا يضيع أجر أحد، حتى لو 

قام أحد بعمل خير ولم يرَ أثره ماديًا، دخل رجل المجلس وأعطيته مكاني أليس لذلك أجر؟ الشيخ الطوسي يقول: كل من لم يذهب لزيارة الإمام الحسين عليه السلام في يوم القيامة يتمنى ويتحسر أنه زار الحسين وقتل عند الحسين ودفن عنده، بينما من يذهب للزيارة فإن الإمام يقول: ( المؤمن إذا أراد أن يخرج من كربلاء، رسول الله يُرسل ملكًا يقول لهذا الزائر أن رسول الله يسلم عليه ) رسول الله يشكر زوار الحسين. هل نرى نحن هذه الملائكة؟ لا نراه بعين البصر. ولكن عند الله في نظام التعويض الإلهي. هل يحتاج الحسين لزيارتنا؟ ملايين الملائكة عند أبي عبد الله الحسين غبرٌ شعثٌ فهو في غير حاجة لنا، ولكن من أجل دنيانا وآخرتنا، يزيد الله من منزلتنا ودرجاتنا، 
عندما نرى هذه المكانة للزائر للزائر مكانة خاصة عند رسول الله في عالم الدنيا، في منطقنا العادي عندما يوصل أحدهم سلام لك فهناك رسالة في هذا السلام، فما بالك أن يسلم عليك رسول الله ؟!! كم قيمة ذلك؟!! الله يعوضك في الدنيا والبرزخ والآخرة.
يأخذ الله من فرد بصره ولكن يعطيه قوة في السمع أكثر من الإنسان الطبيعي، من يأخذ الله منه قدمه يعطيه ذكاء خارق، كل إنسان يسلب الله منه نعمة يعوضها بأخرى. البلاء امتحان، نبي يهرب من قومه يلتجئ لنخلة، يقصون النخلة فيصبح النبي نصفين وهو حجة الله ! إذًا كل إنسان مُبتلى، مجتمعاتنا مريضة، إنسان تحل به مصائب متتالية لم يشمت به الآخرون ويتهمونه بأنه مُرتكِب عدد كبير من الذنوب؟ لم لا نواسيه؟ كيف نعالج مجتمعنا؟! الله تبارك وتعالى يأخذ ويعطي.


المتزوجون أو الخاطبون، الله جعل أنظمة في الحياة الدنيا وكل الأمور مرتبطة ببعضها، رسول الله يقول: ( لا تتزوج والقمر في العقرب ) ومن يتزوج لن يرى الحسنى، وهي حالة فلكية علينا النظر إليها، هناك أيام غير جيدة لعقد النطفة تسبب أمراض وتشوهات للجنين، ( لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم ) لماذا التشوه؟ خطأ من الوالدين إما في العقد الشرعي أو إنعقاد النطفة ( إنعقاد النطفة في أول الشهر أو نهايته أو تحت شجرة أو تحت الشمس غير جيد ). كتاب مكارم الأخلاق لا بد من الإطلاع عليه من قبل الزوج والزوجة للتعرف على هذه الأحكام. لو نظرنا إلى أي عمل يقوم به الإنسان فإن الله يعوضه، فكيف بأبي عبد الله الحسين؟!! هذا العطاء الرباني بهذا الحجم المهول الذي لم يستوعبه البشر، من يوزعون الطعام على المشاية ينحنون حين تقديمه يترجى الماشي أن يأخذ منه، حين وصول المشّاية للخيام ويغسلون أقدامهم يأخذون الماء للشفاء، أبا عبدالله أي مملكة وأي سلطة لديكَ ؟!! أحدهم يمشي بعكازين مع 

المشّاية ! لماذا أُعطي الحسين كل ذلك ؟ تعويضًا له ! المشي للحسين صياغة لشخصية الإنسان وترويض لنفسه فالمشي للحسين له كرامة ومنزلة، فليكن لكل واحد منّا نذر للمشي إلى الحسين في أي مناسبة. أحد مراجع النجف الأشرف كان يذهب مشيًا لكربلاء كل فجر خميس منذ كان صغيرًا، يأخذ عصا ويضع فوقها ماء وطعام ويمشي به إلى كربلاء دون دليل، إحدى المرات اقترحوا عليه ركوب وسيلة من وسائل المواصلات، كان يقول عندما لم أرَ شيء كنت أمشي، فكيف الآن وأنا رأيت؟ قال: عندما كنت أمشي، كان حرًا شديدًا اصابني العطش وما لدي كان ماء قليل، فتحت القارورة وإذا بها جافة، مشيت قليلاً وسقطت، وإذا بالله كشف لي وإذا بي أرى نفسي في حديقة نظرة يأتي علي نسيم هواء بارد، رأيت ناس هناك، سألتهم عن ذلك فقالوا: اذهب اشرب ماء الآن، كان الماء لذيذًا وملأ قارورة لديه ثم قالوا إليه: إن هذا المكان أعده الله لزوار الحسين الذين يذهبون مشيًا إلى كربلاء في البرزخ، كان يفكر في كلامه، هبت ريح حارة، هبت ريح حارة ولكن نظر إلى القارورة ممتلئة، لذا فإنه كان يخرج كل خميس فجرًا ويصل ليلاً يزور الحسين ويعود. الإمام الحسين 

عليه السلام الله أعطاه هذه المكانة وعوّضه لأن الحسين جاء بمجموعة قيم ( العلم والعبادة والرحمة والمعرفة ) القيم تؤثر في الإنسان، المسيحيون في العالم يعملون على صلب المسيح، لدينا نحن انها غير صحيحة. يقولون أن المسيح ضحى بنفسه وأنقذ العالم رحمة بالناس فصلبوه، الأمر غير حقيقي. دخلوا للعالم عبر فيلم آلام المسيح أكثر من 25 مليون دولار، فكيف بالحسين؟!! أين رحمة نبي الله عيسى من الإمام الحسين؟!! الإمام الحسين يتقدم له عدوه عطشان يقول لهم ( اسقوا القوم ) يمسك بيده ويسقي من يأتي ليقتله، هذه قيم الحسين عليه السلام. يبكي الحسين على أعدائه يوم عاشوراء.

أحبتنا الشباب، زيارة الحسين ومجالس الحسين ونهضة الحسين كلها لبناء الإنسان، مراكزنا التعليمية بحاجة للكثير، مجموعة من جامعات متعددة فتيات يتحدثن، دكتور في الجامعة لا يعطي درجة للبنت إلا ببيع الفتاة نفسها للشيطان، لا بد من التمايع وإعطائه رقم هاتفها؟!! أهذا هو علمنا ومعرفتنا وثقافتنا؟ أين الأمانة على أعراض الناس؟ هنيئًا للفتاة المؤمنة التي تتمسك بمبادئها ! لماذا الإستفزاز؟ جامعة بغداد بلا مسجد ! جامعة الكويت بها مسجد، البنت المتحجبة يتهمونها بالمتزمتة، الدين مُحارب، لماذا نعود للعلمانية والبعثية الأموية؟ شبابنا عليهم مسؤولية في عالم التقنية، اليوتيوب مثلاً لنشر فكر محمد وآل محمد. أوباما يعطي بيان على اليوتيوب، علموا العالم من هو الحسين ومن هم أهل البيت عليهم السلام. الفيسبوك وسيلة أخرى، ملايين من العالم يشتركون فيه، أكثر من نصف شباب العالم يتعاملون مع الفيسبوك، استخدموه لخدمة المذهب وبشتى اللغات بالإنجليزية بالفرنسية بالإسبانية ولا تحضروه على اللعب. البر والمخيمات حالة إيجابية للتعلم، مجموعة من المراهقين نربيهم في جو عبادي تعليمي في هذه المخيمات.


الحسين لم يخرج ظالمًا ولا بطرًا ولكن خرج من أجل الإصلاح في أمة جده، يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، الآن الأمر بالمعروف منبوذ في الأمة، هذا عطاء الحسين، الحسين لا يريد منا شيئًا. كل شبابنا لديهم طاقة فليسخروها لنشر فكر أهل البيت عليهم السلام، علينا أن لا نحصر تفكيرنا في العالم الثالث، تمتع بالحلال.
( قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ) ما هي المودة؟ المودة هي المحبة والطاعة، كل فرد عليه أن يخدم في مجاله فالحسين عنده هذه القيم وهي لكل الناس، أهل البيت سر إلهي وهو ما يعلم به كل العالم، تفجيرات كربلاء وقضية الحسين تبقى معها الدماء، التكفيري بلا دين ولا مبدأ ولا قيم، قتلوا زوار الحسين في حرم الحسين، هؤلاء كلما زادوا حقدًا زاد الناس عشقًا، شكر وتقدير للجهود 

المباركة للأخوة في الروضة الحسينية المقدسة، والعمل المستمر. الحسين أعطى لنا قيمة، شخصيتنا تكون مختلفة حين نكون مع أهل البيت، الله أعطي أهل البيت هذه المكانة.


المستنصر بالله يدخل على ضريح الإمام الهادي والعسكري مع وزرائه، يرون الناس تقدم النذورات والهدايا ويدعون ويتوسلون، ذهب لقبور أجداده رآه خربة تسرح فيها الحيوانات المفترسة، أحد وزرائه طلب منه أن يرمم قبور أجداده فيقول لهم إنهم لا يأتون، هم يذهبون للإمامين لأن في ذلك سر إلهي.

سيد محمد سبع الدجيل إن الإمام الهادي كم من الناس تذهب إليه و تأخذ حاجاتها؟ كنت هناك في ذكرى استشهاد الإمام الحسن عليه السلام العام الماضي إمرأة لبنانية تأتي اسمها ( رائدة ) لم تكن تستطيع المشي جاءت وقالت ( يا وجيهًا عند الله اشفع لنا عند الله ) وطافت وحدها 3 مرات في ضريح سيد محمد سبع الدجيل.
هذا العام تشرفت بالذهاب إلى منطقة الطهمازية عند شريفة بنت الحسن الناس تلتف وتأخذ حوائجها منها. مقامات ومكانات وكرامات ومنزلة كبيرة لأهل البيت سلام الله عليهم. كل ذلك عطاء من الله.

الإمام الباقر عن أمير المؤمنين: ( كنا قد جلسنا وأرسلت لنا أم أيمن لبنًا وزبدًا فجاء رسول الله عندنا في ذلك اليوم وقدمناه له، ثم ذهب لزاوية في الدار وبدأ في الصلاة، في السجدة الأخير صار يبكي بكاءً شديدًا، هبنا رسول الله، ذهب إليه سيد الشهداء وجلس في حجره ) سأله عن الأمر فأخبره أن جبريل نزل عليه وأخبره عن مصارع أهل بيتهم، سأله الحسين عن الزوار، فأخبره عن زوار أهل البيت عليهم السلام وعناية رسول الله بزوار أهل البيت عليهم السلام.

· التقليد واجب على كل مكلف، العمل بلا تقليد باطل، يقلد الفتى أو الفتاة من يقلده أباه وأمه، ثم حين يكبر يسأل من أهل العلم وبإمكانه أن يغير مقلده. 
· لا يجوز تقليد الميت ابتداءً. 
· عند تقليد مرجع معين، عندما يتوفى عليه أن يرجع لمرجع آخر في مسألة البقاء على تقليده أم لا !

السنن الإلهية *لنقرأ الحسين _عبدالرضا معاش

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم في عافية منا وارحمنا بهم يا كريم
السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين

( وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ * رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ * فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ * فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ )



السنن الإلهية لا تقبل للتحويل أو التبديل، بمعنى أن الصفة ثابتة والمكان متغير، كل السنن الإلهية تخضع لهذا النظام الإلهي الذي لا يقبل التبديل أو التحويل لا في الموقع أو المكان ولا في الصفات، الدنيا قائمة على هذا النظام العام، ولكن الله جعل في هذا الكون مجموعة من الإستثناءات تواجه هذا النظام الإلهي، (وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً )، القرآن جاء بمفردة (لن) وهي نفي للمستقبل، وهذه السنن الإلهية في الحاضر والماضي والمستقبل تتبدل، 

فهي ثابتة غير قابلة للتبديل أو التحويل. ولكن هنالك مجموعة من الإستثاءات جعلها الله في هذا النظام الإلهي الذي لا يقبل التبديل ولا التحويل.


الإمام الحسين هو استثناء، فقد جعل الله له هذا الإستثناء لماذا؟



لأن عطاء الإمام الحسين عليه السلام كان استثنائيًا يختلف عن الأنبياء والأولياء، التعامل مع سيد الشهداء جعله الله استثنائيًا. إبراهيم الخليل لو نظرنا لمسيرته لرأينا أن جزء من النظام الإلهي الإستثنائي عندما ألقي في النار، طبيعة النار حارقة، ولكن الله تعالى جعلها بردًا وسلامًا حيث غير الله النظام، سلب الإحراق من النار فجعلها بردًا وسلامًا، إبراهيم خاض إمتحانًا إلهيًا عسيرا حين جاء بابنته هاجر وابنه إسماعيل في وادي غير ذي زرع، فقالت له هاجر: إلى من تكلني في هذه البيداء؟ قال: أكلك إلى الله. هل نستطيع تطبيق ذلك في حياتنا؟. عندما رأى إبراهيم الخليل ( رؤياه وحي ) أن يذبح ابنه ذا الـ 13 عامًا بعد إنتظار طويل لهذا الإبن حيث لم يرزق به إلا وعمره 80 عامًا، ( وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ * رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ * فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ * فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ )، هُنا إشارة أيضًا إلى الحوار التربوي والإبن نموذج والدايه، السيطرة على الشاب المراهق ( والمراهقة هي مرحلة تكوين الهوية حيث تفوق خطورتها مرحلة الشباب ) أمر ليس بالهين على الآباء والأمهات، ( إن شاء الله ) لا بد من ربط مشيئتان بمشيئة الله في كل الأمور، فالإبتلاء عظيم، جاء النبي بإبنه وبيده سكين، طلب منه ابنه أن يجعل وجهه على الأرض ويذبحه مرة واحدة ثم أن لا يكون دمًا على قميصه من أجل مشاعر أمه، في الآن نفسه الشيطان كان يحاول أن يوسوس لهاجر ونبي الله وابنهما، مرر النبي السكين على رقبة ابنه، أتى جبريل وقلب السكين، المرة الثانية تتكرر الحادثة نفسها، المرة الثالثة (وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ ) الأمر ليس بالهين مطلقًا، فالبشر اليوم بمصيبة واحدة يخرج عن الطريق! ولأن نبي الله إبراهيم نجح في الإمتحان أعطاه الله منزلة الإمامة وهي منزلة تفوق النبوة ، من هو الذبح العظيم؟ 



البعض يقول أنهم جاؤوا بشاة عظيمة من الجنة، ولكن الروايات تشير أن هذا الذبح العظيم هو الحسين عليه السلام، الحسين ذهب إلى نهاية الإمتحان وجرت عليه المصيبة، الإمام زين العابدين يقول: (ما نظرت إلى عمَّاتي وأخواتي إلاَّ وذكرت فرارهن في البيداء من خيمة إلى خيمة ، ومن خباء إلى خباء، والمنادي ينادي أحرقوا بيوت الظالمين).

مصيبة الحسين أعظم أم مصيبة إبراهيم؟


إبراهيم أراد أن يذبح ابنه في سبيل الله ولكن علي الأكبر الذي كان أشبه الناس خَلقًا وخُلقًا ومنطقًا برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نظر إليه الحسين مقطعًا إربًا إربا، نظر الحسين إلى ابنه الرضيع وهو يذبح من الوريد إلى الوريد، العباس عندما ذهب الحسين انحنى مرتين على الأرض لأنه يحمل كفي أبي الفضل العباس كافل زينب ورآه مقطع الكفين والسهم نابت في عينه، أصحاب الإمام والقاسم كذلك. الحسين وصل للنهاية، هذا الإهتمام طيلة أيام السنة لأن الإمام الحسين أعطى عطاء استثنياء، ولكن 


ماذا أعطينا لسيد الشهداء؟ حضرنا مجلس؟ البعض يحضر في عاشوراء فقط، أهؤلاء موالون؟ يرجون شفاعة الحسين؟ البعض لا يذكر أهل البيت إلا عند المصائب، البعض يحضر للمجلس من أجل البركة فقط القرآن للبركة والنور والإستخارة والعلاج ولكنه أُرسل للأمة لكي يكون كتاب حياة ونتعلم كيف نعيش في هذه الحياة، هكذا لا بد أن نتعامل مع الإمام الحسين عليه السلام بأنه للحياة بأكملها وليس للبركة فقط، لماذا نتعامل مع أهل البيت بشكل روتيني؟ ونلجأ لهم فقط في المصائب؟ نعم، هم أهل كرم وعطاء، زيارة الحسين عليه السلام علينا أن لا نكتفي منها، إمرأة كوفية تذهب للمدينة وتدخل على الإمام 

الصادق عليه السلام وتخبره أنها آتية لزيارة الشهداء ( شهداء أحد ) يقول لها الإمام: ( أمة الله تركت زيارة سيد الشهداء وجئت لزيارة الشهداء؟ ) هو يحثها على زيارة الحسين لأنها أعظم، ماذا تريد أن تعطي للحسين؟ الدموع؟ اللطم؟ أموال؟ السيد صالح الحلي يأتي ليقرأ مجلس عزاء ثم لا يُكمل ويذهب للنجف الأشرف، لأنه رأى الإمام الحسين عليه السلام في عالم الرؤيا يقول له: ( لا تقرأ عند هذا الشخص لأنه بخيل علينا ) فهو يعطي مواد رخيصة في مجلس الحسين والحسين ليس فقير فهو أغنى الأغنياء، على الواحد منا أن يشعر و يُشعر قلبه أنه مقصر في حق الإمام الحسين عليه السلام كي نقرأ الزيارة بمعرفة، أثناء مشيي لكربلاء كل واحد منهما بيده سبحة وهو يذكر الله في الطريق لكربلاء، أي قيمة لهذا 
العمل؟. الله تبارك وتعالى جعل الحسين وعظمه وجعله استثناء للسنن.



في الجانب التشريعي هناك استثناء، الجزع مكروه في الروايات والأخبار ولكن الجزع بل الهلع على الحسين مستحب ومطلوب ( الإمام السجاد كان يجود بنفسه بعد قتل الحسين ) عندما جاءت له زينب وتقول له ( أراك تجود بنفسك ) يقول لها ( أنظر لأبي الحسين ولا أهجع ولا أهلع ). لبس السواد في الصلاة مكروه إلا على الحسين لبسه في الصلاة يصبح مستحب.



في الجانب الطبيعي والتكويني، أكل التراب شرعًا حرام وعند أهل الطب مضر للجسد، ولكن تربة الحسين شفاء ودواء وأمان ( اجعلها معك في كل مكان، قانون في الأمم المتحدة حرية الأديان، في أي مكان ضع التربة وصل عليها ) الرواية يرويها الإمام الصادق عليه السلام في كامل الزيارات ( إن الله جعل تربة الحسين عليه السلام شفاء من كل داء وأمانًا من كل خوف فإذا أخذها أحدكم فليقبلها وليضعها على عينيه وليضعها على سائر جسده ويقرأ هذا الدعاء " اللهم بحق هذه التربة وبحق من حل بها وثوى فيها وبحق أبيه وأمه وأخيه والأئمة من ولده وبحق الملائكة الحافين به إلا جعلتها شفاء من كل داء وبرءًا من كل مرض ونجاة من كل آفة وحرزًا من كل ما أخاف وأحذر "). ( طين قبر الحسين شفاء من كل داء وهو الدواء الأكبر ) التربة الموجودة حتى 22 كم من القبر الشريف هي ضمن تربة الحرم الحسيني. دعاء للشيخ الصدوق عند أكل كمية قليلة من التربة: ( اللهم رب هذه التربة المباركة ورب الوصي الذي وارته صل على محمد وآل محمد واجعله علمًا نافعًا ورزقًا واسعًا وشفاءً من كل داء) هذه التربة شفاء وأمان وعلم ورزق. أحدهم يسأل الإمام الصادق: ( قد عرفت الشفاء من كل داء فكيف 


الأمان من كل خوف؟ قال إذا خفت سلطانًا أو غير ذلك فلا تخرج من منزلك إلا ومعك طين قبر الحسين وقل: ( اللهم إن هذا طين قبر الحسين وليك وابن وليك اخذتها حرزًا مما أخاف ومما لا أخاف ) الرواية تقول: ( أن الإمام الرضا كان يجعل تربة الإمام الحسين ضمن أغراضه ) تربة أبي عبد الله الحسين فيها أسرار، فيزيائيًا تتكون التربة من 12 عنصر، أي عنصر الذي يسبب الشفاء أو الأمان أو غير ذلك؟ نكتفي بأنها تربة الحسين عليه السلام! المرجع الراحل البروجردي ( قبره بجانب السيدة المعصومة بقم ) كان يعاني من مرض شديد في عينه وكان يتألم منها، جاء معه مجموعة من المعزين على جباههم طين قبر الحسين، اقترب وأخذ من الطين ووضعه على عينه، في ذات الوقت لم يحس بألم وعاد بصره كما كان في شبابه، راجع الأطباء واجمعوا بأن لا مرض فيها وبقيت كذلك حتى رحيله من الدنيا. المرجع السيد محمد الشيرازي رضوان الله عليه كان في الكويت ذهبوا لفيلكة لافتتاح حسينية مع مجموعة من المؤمنين، جاءت رياح شديدة، بعض ممن معه قالوا ( تيقنّا بالموت ) أخرج السيد من جيبه تربة الحسين عليه السلام، ألقاها في البحر وإذا بالبحر يهدأ ببركة تربة الحسين عليه السلام. البحر يهدأ بتربة الحسين. أي تربة يا ابا عبدالله؟ ماذا قدمت لربك؟ إمرأة في عصر الإمام الصادق يحفرون لها القبر، كان القبر يقذفها 

من كثرة المعاصي والذنوب، ذهبوا للإمام الصادق قال: ( هذا من ذنوبها، لو حفرتم الدنيا لما تقبلتها الأرض، ضعوا تربة جدي الحسين، فإن الأرض تهدأ ) وهكذا فعلوا. أحد العلماء جاء عن طريق البصرة لكربلاء، ركب القطار، جلس على الأرض لكثرة الناس، أخذ من التراب العالف بقدم الزوار ووضعه على عينه، وصل لكربلاء يقرأ الزيارة ثم تذكر أنه يقرأ بلا نظارة، وطين قدم زوار الحسين أرجع له بصره قويًا.
الاستثناء الاجتماعي، العالم بأسره يهيج للحسين في كل مكان، مؤمن في الغرب كان عنده صديق بوذي لطالما حدثه عن الإسلام فلم يسلم، جاء يومًا يسأله عن الحسين وقصته، ذكر له قصته، حزن وبكى وأسلم. هذا عطاء سيد الشهداء، ثلث زيارة عاشوراء لعن ( واللعن دعاء ) و100 مرة ( اللهم العن أول ظالم ظلم حق محمد وآل محمد ) لا بأس بقراءتها مرة واحدة، أصحاب الحوائج 40 يوم زيارة عاشوراء بقراءة اللعن والسلام 100 مرة قبل نهاية الـ 40 يوم تُقضى الحاجة إن شاء الله، أحد المؤمنين كان ابنه مشلول قرأ الختمة وإذا باليوم العشرين يشفى إبنه. اللعن هو تبري (فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ ) التبري من أعداء الله ثم التولي لأولياء الله. ( لا إله إلا الله ) لم أتجرد من قيمي من أجل الآخر وأتخلى عن اللعن؟ كثير من آيات القرآن فيها لعن ( ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين )، المشي على الجمر والنار طبيعتها حارقة، يمشون عليه الناس ولا يحسون بشيء، يقومون بذلك مواساة لبنات رسول الله صلى الله عليه وآله، مواساة لزينب وسكينة ورقية وأيتام الحسين. الشيخ عبد الزهراء الكعبي كان يدخل إلى النار ويمشي بجواريبه ويهتف يا حسين يا حسين يا حسين ويدخل إلى النار ولا يحترق.

أبا عبد الله ماذا صنعت للعالم؟ هل هناك من يستطيع أن يوفي حق الحسين؟ ولكن جاءت إمرأة قدمت أربعة من أولادها ولم تسأل عنهم بل سألت عن الحسين !

بالله استعدي للبواجي يا أم البنين

· كيفية صلاة جعفر الطيار:


تبدأ بالنيّة فتقصد بقلبك أنّك تصلّي مثل صلاة جعفر بن أبي طالب ، تعبد الله جلّ جلاله بذلك لأنّه أهل للعبادة ، ثم تكبّر تكبيرة الإحرام ، وتقرأ الحمد وسورة إذا زلزلت الأرض زلزالها ، ثمّ تقول وأنت قائم :سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله واللّه أكبر خمس عشرة مرّة، ثمّ تركع وتقول هذا التسبيح في ركوعك عشر مرات، ثمّ ترفع رأسك من الركوع وتقوله عشراً، ثم تسجد وتقوله في سجودك عشراً، ثمّ ترفع رأسك من السجود وتجلس وتقوله في حال جلوسك عشراً، ثمّ تسجد السجدة الثانية وتقوله فيها عشراً ، ثمّ ترفع رأسك وتجلس، وتقوله في حال جلوسك عشراً،


ثم تقوم فتقرأ الحمد وسورة والعاديات، ثمّ تقول هذا التسبيح في هذه الركعة الثانية كما قلته في الأولى، وفي مواضعه التي ذكرناها.فإذا فرغت منه بعد رفع رأسك من السجدة الثانية في الركعة الثانية فتشهد الشهادتين ، وتصلي على النبي صلى الله عليه واله ، ثمّ تسبح تسبيح الزهراء عليها السلام ، ثمّ تقوم إلى الركعتين الأخيرتين من صلاة جعفر ، فتنوي بقلبك كما ذكرناه ،


ثمّ تكبر تكبيرة الإحرام، وتقرأ الحمد وسورة إذا جاء نصر الله والفتح، وتقول التسبيح في هذه الركعة الثالثة في عدده ومواضعه، كما ذكرناه في الركعة الأولى .فإذا فرغت من هذه الركعة الثالثة، فقم إلى الركعة الرابعة، واقرأ الحمد وسورة قل هو الله أحد، وقل التسبيح المذكور في هذه الركعة الرابعة في عدده ومواضعه، كما ذكرناه في الركعة الأولى.فإذا فرغت من التسبيح بعد رفع رأسك من السجدة الثانية في الركعة الرابعة، فتشهّد وصلِّ على النبيّ واله صلوات اللهّ عليه ، وسبّح تسبيح الزهراء عليها السلام. وأما تعقيبها، فنذكر ما وعدنا به من الرواية الجليلة ووعودها الجميلة: روى المفضّل بن عمر قال: رأيت أبا عبد الله عليه السلام يصلّي صلاة جعفر عليه السلام ، فرفع يديه ودعا بهذا الدعاء: "يا ربِّ يا ربِّ حتى انقطع النفس، يا ربّاه يا ربّاه حتى انقطع النفس، ربِّ ربِّ حتى انقطع النفس، يا الله يا الله حتى انقطع النفس، يا حيّ يا حيّ حتى انقطع النفس يا رحيم يا رحيم حتى انقطع النفس، يا رحمن يا رحمن حتى انقطع النفس سبع مرات، يا أرحم الراحمين سبع مرات"

يروى أن الإمام الصادق كان يصليها وهي الإكسير الأعظم

الحسين عين الحياة_عبد الرضا معاش1432

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم في عافية منا وارحمنا بهم يا كريم
السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين


(( وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ))

من هم أهل الجنة ؟ ومن هم أهل النار ؟ كل دين ومذهب وعقيدة تدّعي أنها من أهل الجنة ؟ إذًا ، أين هم أهل النار ؟ السؤال الذي يمر بذهن كل إنسان ، هل هو من أهل الجنة أم من أهل النار ؟ هنالك جدلية تبحث عن الذين يذهبون إلى اليمين والذين يذهبون إلى الشمال . بإمكاننا في الدنيا معرفة من هم أهل الجنة ومن هم أهل النار .. العلم عند الله ولكن هنالك خطًا مرسومًا من الله سبحانه وتعالى، من الأنبياء ومن الأئمة عليهم السلام يبينون لنا طريق الجنة، الإنحراف عن هذا الطريق قد يخسر الإنسان آخرته. ( الشلمغاني ) الذي كان من المرشحين ليكون من نواب الإمام الحجة عجل الله تعالى فرجه الشريف وكتبه في كل بيت من بيوت الموالين ولكن لأن الإمام لم يعينه وعيّن نائبًا آخر خرج على الإمام فصدر من الإمام لعنًا فيه . ( برصيصا العابد ) الذي كان مستجاب الدعوة ارتكب الفاحشة فدخل النار . إمرأة أخرى فاجرة تتوب قبل وفاتها تدخل إلى الجنة . إذًا ، ما هي المعايير ؟!! 




المعايير ليست هذه التي نضعها نحن بنو البشر .. ولكنها هنالك قوانين وضعها الله سبحانه وتعالى . هنالك فرقة واحدة ناجية والباقي في النار هي فرقة من المسلمين الاثني عشرية وهم من العدول . فلو ارتكب معصية وتاب إلى الله يتوب الله عليه ويدخل الجنة . هنالك 4 اقسام متعددة للبشر :


القسم الأول: المتمردون على الله تعالى: الذين لا يمتثلون لأمر الله وهم في النار .



القسم الثاني: المتمسكون والذين يسيرون على العقيدة الصحيحة ولكن يعانون من إنحراف سلوكي عقائدي، هؤلاء ليسوا بمقصرين وإنما قاصرين - أي لا يعلمون بالحكم - . الشرحة الأكبر من المجتمع، يعتقد بأهل البيت ولكنه يرتكب المحرمات ولا يبالي وهنالك شرائح معينة فهنالك من يصر على المعصية وهو الفاسق الذي يعلم بأن العمل محرم ويصر على الحرام فلا تجوز الصلاة خلفه. نماذج كثيرة، رجل يصلي ويعلم أن الخمر حرام ولكن يشرب الخمر ويعلم أن رسول الله صلى الله عليه وآله 



يقول : ( شارب الخمر لا يُعاد ) أي لا يُزار إذا مرض ولكنه يصر على عمله . الدين دين يسر وليس عسر " ليس هنالك دين أكثر يسرًا من ديننا " ولكن هنالك ضوابط وقوانين .. رسول الله ص لما بُعث لم تكن الصلاة واجبة ، عندما أُعرج إلى السماء ، أعرج بالرسول إلى السماء 120 مرة ، ونحن نعتقد أن المعراج روحي وجسدي وليس روحي فقط كما لدى أبناء العامة، إحدى رحلات الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كانت من كربلاء ومن موضع قتل الحسين عليه السلام وهذه هي خصوصية الحسين عليه السلام 



، انطلق رسول الله صلى الله عليه وآله على البراق وصل إلى السماء الأولى وجد آدم عليه السلام فوجد مكتوب على باب السماء الأولى ( لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، علي أمير المؤمنين ) وكذلك في جميع السماوات، كان آدم عليه السلام ينظر إلى يمينه فيبتسم ثم إلى شماله فيبكي ، سأله رسول الله صلى الله عليه وآله فقال له : أنظر إلى أرواح ذريتي في اليمين في الجنة فأبتسم وفي الشمال يعذبون في النار فأبكي . لذا فآدم يفرح بعملنا الصالح حتى لو كان بسيطًا. في السماء الثانية كان عيسى ويحيى في الثالثة يوسف، في الرابعة إدريس، في الخامسة هارون، في السادسة موسى، في السابعة إبراهيم. ما إن وصل للسابعة حتى قال نبي الله إبراهيم لنبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم : " يا محمد قل لأمتك إن تراب الجنة طيب فليجعلوا غرسها سبحان الله والحمدلله ولا إله إلا الله والله أكبر" إذًا ، هو كان يوصي بالجنة .مؤسف جدًا أن يضيع الإنسان الجنة بحب عابر في الشارع ، الفتاة التي تعاكس هذا وذاك لا تصلح للزواج وكذلك الشاب . الحياة التي بدايتها حرام نهايتها شقاء، فلتنظروا إلى سكن لفتاة مؤمنة تقوي إيمانك وتأخذ بيدك للجنة. في السماء السابعة جاء الأمر الإلهي عليك وعلى أمتك صلاة ( 50 صلاة ) مر على إبراهيم 

ثم على موسى . قاله له موسى ( إن أمتك لا تقدر على ذلك ) خمس صلوات ولا تؤدَ بشكل صحيح ، فكيف لو كانت 50 صلاة ؟ رسول الله لم يطلب من الله تخفيف ذلك ولكن نبي الله عيسى يقول الإمام الباقر عليه السلام : ( إن رسول الله لا يقترح على الله شيئًا ) فجُعلت 5 صلوات. هنالك نظام إلهي معين وهو دين يسر ولكن لا بد من الإلتزام به ، اليسر لا يعني الإستماع للغناء وغيرها من المحرمات .بالتوبة الحقيقية يغفر الله الذنوب . النظر للكعبة حبًا لها يغفر الله الذنوب، البكاء على الحسين وزيارة الحسين بهما يغفر الله الذنوب، السعي بين الصفا والمروى يغفر الذنوب، كل شعرة في التقصير يعطي الله صاحبها نورًا . أيها الشباب، توبوا إلى الله، الله غفور رحيم . من يحكم على آخر بالنار فهو يأس من رحمة الله . شهر رمضان وشهر محرم مرحلة تدريبية للإبتعاد عن المحرمات فليكن الإبتعاد عنها دومًا ولا تقتصر فقط على هذه الأوقات. 


هناك حقان، حق الله وحق الناس، حق الله يغفر الله به الذنوب ، ولكن حق الناس ( الغيبة ) الله يقول في كتابه ( ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحد أن يأكل لحم أخيه ميتًا فكرهتموه ) الروح الحزبية والفئوية لدينا ، جماعة تنتمي لمأتم وجماعة لمأتم ، جماعة لحزب وجماعة لمرجع ، قطعونا مزقونا بالإستعمار ونحن ننفخ في النار، هذه الإنتماءات لا تُدخل للجنة ولا لكن حب محمد وآل محمد هو من يُدخل للجنة، أهل البيت أكبر من الإنتماءات 



والأحزاب والفئات. الغيبة في كل مكان فاكهة مجالسنا ، الغيبة هي ذكر أخيك بما يكره ، حتى لو كان أمامه فهي غيبة ، شاب يُحدث فتاة لماذا الحديث عنه ؟ ربما أُمه ، أخته ، زوجته ! حتى لو كان عيب الناس ظاهرًا لذلك أعمالنا لا تُقبل . رسول الله يقول ( الغيبة أشد من الزنا ) لأن الغيبة حق الله وحق الناس بينما الزنا حق الله فقط. يقول الإمام الصادق عليه السلام ( لا تَغتب فتُغتب) لو كنت في مجلس ذُكرت فيه الغيبة حاول تغيير الموضوع، وإلا فاخرج دون اكتراث لحديثهم ! الله لا ينظر لمجلس يُعصى فيه الله . يقول الإمام الصادق : لو وجدت في الناس شيئًا فلم تذكر عيوبه لو كانت لك عيوب يستر الله عيوبك ولو ذكرت حتى لو لم تكن لديك عيوب سيتحدثون عنك الناس بما ليس فيك . هذه هي المعادلة . الغيبة من البلاءات الكبيرة لدينا. هؤلاء يعذبون في الدنيا ثم في البرزخ ثم في الآخرة فترة معينة. البعض يُعذب في الدنيا فقط. البعض في الدنيا والبرزخ فقط . الأمر بحسب أعمال الإنسان.



القسم الثالث: المنحرفون عقائديًا أو عقديًا وينقسمون بين مقصر وقاصر، هؤلاء ممن ليسوا على مذهب أهل البيت عليهم السلام، المقصر في النار وأما القاصر غير المعادي ففي يوم القيامة يُختبرون .
القسم الرابع: من يتمتعون بعقيدة صحيحة وسلوك صحيح هؤلاء إلى الجنة .أهل البيت يوجهونا إلى هذا الطريق ويبعدونا عن طريق النار. جزء من تربية الأئمة هو السلوك فلا يصح أن يكون سلوكنا منافيًا لتوجيهاتنا ( الأم ، الأب ، الأخ ) أسوة في المنزل. الإمام زين العابدين عليه السلام يعتق في كل عام 1000 شخص ولكنهم يتأثرون بسلوكه رجل من أقاربه يأتي يسبه ويشتمه، يذهب الرجل لمنزله، يذهب الإمام له وهو يردد (وفالكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين) وقف عند باب داره وقال: يا رجل لو قلت ما فيّ إن كان في فاستغفر الله وإن لم يكن فيّ فغفر الله لك. وقع الرجل على الإمام وبكى وقال ليس فيك بل فيّ. الإمام الهادي عليه السلام أتى إليه المعتضد أو المتوكل ، وأخذ به إلى الصحراء وأتى بالجند ( 90000 جندي من الأتراك ) طلب منهم إحضار تراب في مكان معين. أمر الجيش أن يحملوا الدروع وصعّد الإمام على التل وجعل يخبره ويريه جنده كي يدب الرعب في الإمام عليه السلام أو من يفكر أن يثور عليه، الإمام الهادي رفع يده إلى السماء فإذا بجيش من الملائكة 

مدجج بالسلاح من السماء إلى الأرض ومن المشرق إلى المغرب حتى أُغمي على الخليفة العباسي وعندما أفاق قال له لا تخف نحن لا نريد الدنيا . رسالتنا لا بد أن تكون سلوكية فيكون عملنا صحيحًا كي يؤثر، لا بد من بناء قناعات . سادات أهل الجنة كانوا يتعاملون هكذا. معاذ بن جبل تطلب منه أمه الذهاب إلى رسول الله ص وتطلب منه أن يخبر الرسول بأن يدعو لها، ذهب فصلى خلفه، التفت إليه الرسول قبل أن يخبره بسلام أمه فقال له إني دعوت لك ولأمك وأنت معنا في الجنة وأخبر أمك بأني ذاهب لسيدة نساء أهل الجنة وسيدي شباب أهل الجنة عليهم السلام . هكذا التربية والسلوك، الحضور للمجلس أمر مهم جدًا وعدم الإكتفاء بالتلفاز، 

فالبث لمن لا يستطيعون الحضور وليس لمن يملك القوة على الحضور . دون وضع أعذار، حتى مع ازدحام المنامة، ما الذي سيحدث لو مشيت وأنت تملك القوة ؟!



تتوافد الناس إلى الجنة من باب الحسين عليه السلام ، من يخدم الحسين يدخل من هذا الباب، قبل الرحيل من الدنيا يأتي لخدامه ويأخذ بهم . تمرض الحسين يومًا فأخبرت الزهراء الرسول فأخبرها بأن الحسين هبة الله ، فهو الهبة للبشرية . كل سورة فيها ف يعني آفة إلا سورة الحمد ، إقرئيها 40 مرة على ماء فصبيه عليه


لنقرأ الحسين ع _ عبد الرضا معاش 1432



بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم في عافية منا وارحمنا بهم يا كريم
السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين


(اللّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيم)

العلم الإلهي إنما يتدرج بصورة عمودية من الله إلى البشر ، فعلم الله يصدر بصورة تدريجية من الله إلى الملائكة المختصين ثم إلى الأنبياء إلى الأوصياء وهكذا إلى البشر .. ما من علم إلا وهو صادر من الله وليس  من الإنسان ( الذبذبة في الهواء قد لا يتمكن من يعملون في الإتصالات من الحصول عليها ولكن المخترع والمكتشف يمكنه ذلك لما يملكه من العلم ) الأمر الذي لا يعني أن هذا العلم قبل أن يجده المكتشف أو المخترع كان منعدمًا بل أنه كان موجودًا لدى الله تعالى أوصله للملائكة ثم وصل إلينا تدريجيًا ، هناك أوعية للعلوم ، العلم الذي يصدر من الله تعالى قد لا يجد وعاءً يستوعبه فيعود إلى الله تعالى ، فبعض العلوم قد لا يستوعبها إلا النبي فتقتصر عليه ، بعضها على النبي والوصي فلا تصل لنا .. وهكذا .. فالقدرة على العلم مختلفة نجد ذلك عندما يأتي الراوي فيسأل الإمام فيرد عليه الإمام عليه السلام ( الله أعلم ) الأمر الذي لا يعني أنه لا يعلم ولكن السائل ليس لديه القدرة لاستقبال المعلومة فتبقى المعلومة لدى الإمام لذا نجد أن كثير من العلوم الصادرة من الله تعالى وحتى قابلياتنا نحن البشر متفاوتة حسب إمكانية ( قابل القابل ) ، فالإنسان إذا وصله أكثر مما يستوعب قد يفقد توازنه ( فكر الإنسان بحاجة للراحة في الجانب العلمي، فهناك من ذهب كثيرًا وراء العلم ففقد عقله ) ، ( رواد الفضاء عندما يذهبون للفضاء ، بعد عودتهم لمدة أشهر يحتاج لفحوصات حتى يعود لوضعه الطبيعي ، عندما تنعدم الجاذبية يختل توازنهم فيصابون بأمراض متعددة منها هشاشة العظام كما أن الغدد الصماء لا بد وأن تعود لوضعها الطبيعي لذلك فهم يحتاجون لمدة زمنية حتى يعودوا ليمارسوا حياتهم بشكل طبيعي مع الآخرين) ، ( الأشعة التي توجه إلينا، الهواء، كلها بنسبة معينة ، فأشعة الشمس تصل إلينا بنسبة معينة، إذا قلت تسبب لنا مشكلة وإذا زادت أيضًا تتسبب في مشكلة، فتثقب الأوزون الذي حدث في أستراليا ولد مشكلة كبيرة للعالم) التوازن في الإنسان هو الذي يجعل وظائف الجسد والقوانين الكونية تحكم الإنسان وفق هذا النظام فإذا تجاوز حده انقلب إلى ضده .

العلم الذي أعطي للإنسان محدود فإنه لا يتحمل كل شيء ، فالإمام علي عليه السلام يقول : ( هنا سفط العلم لو وجدت له أوعية ) وسفط العلم بمعنى الوعاء المعطر اي أن العلم موجود عند الإمام عليه السلام، ولكن الآخرين لا يملكون هذا الوعاء فكان يعطي من علمه إلى كميل بن زياد ، يأتي كميل إلى الإمام فيخبره بأنه لا يتحمل العلم الذي أعطاه إياه فيقول له الإمام إذهب إلى الصحراء أو إلى بئر واحك ما علمته لك ، جابر بن يزيد الجحفي كانت مكانته من الإمام الباقر عليه السلام كمكانة سلمان من رسول الله صل الله عليه وآله وسلم وأعطاه الإمام الباقي 75000 من علوم آل محمد صلوات الله وسلامه عليهم لأنه يملك الوعاء والقدرة .

ما سبق هو مقدمة لتساؤولات مهمة :


هناك من يتهم شيعة أهل البيت عليهم السلام يقولون أن أهل البيت عليهم السلام لديهم علم الغيب ونحن نقول أن علم الغيب هو عند الله تعالى والله استودعه في محمد وآل محمد فالإمام الباقر عليه السلام يصرح ( لي علم الأولين والآخرين ولي علم قيام الساعة ) فعلوم أهل البيت التي جاءت من قبل الله (قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ) آصف بن برخية، عدد حروف الإسم الأعظم 73 حرف وكان لآصف حرف واحد قبل أن يرتد طرف سليمان جاء إليه بعرش بلقيس. النبي سليمان عليه السلام كان لديه حرف واحد من حروف الإسم الأعظم وكان له الطيور والإنس والجيوش . النبي عيسى لديه حرفان من الإسم الأعظم وكان يحيي الموتى ويبرئ الاكمه والأبرص. سلمان المحمدي يملك الإسم الأعظم بأكمله والسبب في ذلك هو المربي والمعلم. ميثم التمار أينه من حبر الأمة " ابن عباس " الذي يعتبر تلميذ لدى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، يأتي ميثم التمار من الكوفة إلى المدينة فيخبره أن أمير المؤمنين عليه السلام علمه علوم القرآن فيعلم ذلك إلى ابن عباس، وعاء ميثم كان واسع .


رسول الله صلى الله عليه وآله كان يعلم بما يجري على عمه حمزة، ابنته فاطمة، ابنه الحسين، موعد ظهور المهدي المنتظر ، ساعة قيام الساعة . إذا آصف بن برخية يعلم بحرف واحد ويقوم بنقل العرش فكيف بأمير المؤمنين عليه السلام الذي لديه علم بالكتاب ؟!! القرآن يقول ( يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء إلا بما شاء ) الإمام الجواد في بغداد يسأله رجل ( يقولون أنك تعرف وزن نهر دجلة ) التفت إليه الإمام وقال له (لو أراد الله أن يعطي هذا العلم إلى بعوضة هل يستطيع ذلك ؟) قال (نعم ) قال له (أنا أفضل من البعوضة ) الإمام الصادق عليه السلام يقول ( إن علم الإمام بالأرض كعلم أحدكم بالدرهم الذي بيده يقلبه كيف يشاء ) ( إن الله يستحي من عباده أن يأمرهم بإطاعة أحد منهم ويحجب عنه الغيب ) ( إن الإمام ليعلم بخفقات جناح كل بعوضة ) ، جابر بن عبدالله يدخل على الإمام الباقر فيطلب منه المال فيخبره الإمام بأنه لا يملك شيء، يأتي الكميت فينشد في أهل البيت شعرًا فطلب الإمام من الغلام أن يأتي له ببدرة – 10000 درهم – أنشد مرة ثانية وثالثة فأعطاه في كل مرة 10000 درهم ، التفت الكميت للإمام وقال له بأنه لم ينشد لأجل الدنيا فقال الإمام له : جزاك الله خيرًا ، وطلب من الغلام أن يرجع الأموال إلى الدار ، يتساءل جابر ! فيخبره الإمام بأن لا شيء لديه ويطلب منه أن يدخل للدار ، يدخل فلا يجد شيئًا ، ضرب الإمام بقدمه على الأرض فخرج عنق كعنق البعير من ذهب ، فقال الإمام : لو أردنا ملكنا الدنيا وما فيها ولكن زهدنا بالدنيا ، إن الله منحنا ذلك) ، أهم عاملين لوصول الشيطان للإنسان المرأة والغضب فالغضب إن أطلقته دمرك، علماء النفس يعطون مساحة كبيرة للغضب في دراساتهم ) ( يأتي أبو حبيب الكناني للإمام الباقر عليه السلام فتفتح له الباب جارية فيشير على صدرها ويسأل عن الإمام، يقول له الإمام : لا أم لك ، ادخل ! التفت له الإمام فقال له : لو منع الجدار بيني وبينك فما الفرق بيننا وبينكم ؟) ( يذهب أحدهم للإمام الباقر عليه السلام، كان يعلم القرآن لجارية فيمازحها، عاتبه الإمام على ذلك ، استغرب الرجل ! فأخبره الإمام بأنه اطلع على ذلك يوم الخميس في صحيفة أعماله، سأله كيف كان يمازحها فستر وجهه حياءً)

الإختلاط اليوم لا يوجد له حل، الاختلاط في كل مكان ، في الدوائر الحكومية اختلاط، عندما تخرج المواكب الحسينية بلا حياء وبلا خجل يجلسن الفتيات ويقف الشباب أمامهم حتى منتصف الليل وما هي إلا سهام في صدر الحسين( يرى أحدهم الإمام الرضا بثلاثة سهام فيسأله عن مصدرها فيخبره الإمام أنها بسببه : كل نظرة لإمرأة بسهم ) ، البعض يصطاد في الماء العكر ويحاول تلويث الأجواء الروحانية، دور الأخ فعّال في توجيه الأخت ، حافظوا على الروح الإيمانية. الفتاة المؤمنة قوية في كل مكان وكذلك الشاب المؤمن . حبّابة الوالدية تقول ( نظرت إلى الإمام الباقر بين الباب والحجر يسألون الإمام 1000 مسألة في مكان واحد ) ( الإمام الجواد في مجلس واحد يجيب عن 30000 مسألة وهو في عمر 10 سنوات) ( الراوي يروي بأنه دخل على الإمام الباقر فسأله 30000 مسألة وعلى الإمام الصادق فسأله 16000 مسألة) هذه علوم أهل البيت عليهم السلام، لديهم هذا المستودع . رسول الله صلى الله عليه وآله كان يعلم بما يجري على ابنته الزهراء وهي تعلم وأمير المؤمنين يعلم بقتله وسبي نسائه والإمام الحسين كذلك يعلم يُسأل عن ذلك فيقول ( شاء الله أن يراني قتيلا، ويراهن سبايا ) ( كأني بأوصالي هذه تقطعها عزلان الفلوات بين النواويس وكربلاء ) عُزلان بمعنى ذئاب والذئب دنيء في طبعه والفلوات هي الصحراء بمعنى أن بني أمية هم ذئاب الصحراء . جاء الملائكة فاشتركت في معركة بدر فسمح لها بالقتال، جاءت الملائكة لكربلاء فلم يسمح لها الإمام عليه السلام بالقتال، وفي رواية أخرى أنها جاءت متأخرة . فدم الحسين لا بد أن يُراق ليبقَ الدين . الإمام الحسين عليه السلام لديه العلم والمعرفة حتى يصل إلى ( السلام عليك يا وارث أدم صفوة الله . السلام عليك يا وارث نوح نبي الله . السلام عليك يا وارث إبراهيم خليل الله . السلام عليك يا وارث موسى كليم الله . السلام عليك يا وارث عيسى روح الله .السلام عليك يا وارث محمد حبيـب الله. ) الحسين إفضل من الأنبياء جميعًا ما عدا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فهو أخذ صفاتهم جميعًا ، نوح وما صنعه بالسفينة الحسين قادر عليه، عيسى كان يحيي الموتى بإذن الله والحسين يحيي الموتى بإذن الله ، موسى يكلم الله والحسين بإذن الله يصل إلى هذه المرحلة لذلك رفع الله الحسين عليه السلام وهذا الهيجان في العالم فيقول الإمام الرضا عليه السلام : إذا دخل كان أبي إذا دخل شهر المحرم، لا يُرى ضاحكا، وكانت الكآبة تغلب عليه حتى يمضي منه عشرة أيام.فإذا كان يوم العاشر، كان ذلك اليوم يوم مصيبته وحزنه وبكائه) وكذلك كان طيلة أيام السنة عندما يُذكر الحسين عليه فإنه لا يبتسم في ذلك اليوم .. فهل نستطيع أن نكون في هذه الفترة في حالة حزن ؟ علينا أن ننصر الحسين بشتى الوسائل .. 
أهل البيت عليهم السلام والإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف في زيارة الناحية عندما يخاطب جسد الحسين، شيبته، دماءه ويقول ( لأندبنك صباحًا ومساءا ولأبكين عليك بدل الدموع دما ) ، الإمام الرضا يقول : ( إن يوم الحسين أقرح جفوننا وأسبل دموعنا وأذل عزيزنا ) الإمام الباقر عليه السلام يقول ( من بكى على جدي الحسين ولو مقدار جناح بعوضة غفر الله ذنوبه) هي الدموع تطهير للروح .

أعلى النموذج

الأربعاء، 17 سبتمبر 2014

الشيخ جعفر الابراهيمي /ليلة 25 محرم/1435



القران الكريم يقول : ((وَلَوْ نَشَاءُ لأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ )) ماراح نقولك لسبب واحد " هو حفظا على وحدة الامه لانك تعلم انهم لديهم قبائل والناس الان فزعتهه وغيرتها لموروثهه الحضاري ولقبيلتها اكثر من الدين اي الان نرى الانتخابت عندما تحصل بين الدول ترى الاكثرية من الناس يكون التقييم على الدين ام لا الاكثرية يختارون الاقارب ووو
منظورنا بهالجانب المادي انه لو القران بين للنبي ان فلان منافق واخر منافق اكيد سوف تتمزق وحدة الدين لان القبائل تنحاز لقيبيلتها هذا الشئ مُسَلَّم به ويحذره بآية اخرى ((ومن اهل المدينة مردوا على النفاق)) وايات كثيرة تشير الى المنافقين .. (( الذين خلطوا عملا صالحا واخر سيئا)) و (( فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ)) ولذلك نرى ان هؤلاء الذين قتلوا آل البيت ما كان لهم نصيب من الوجود ونصيب من السلطه والامكانية "هذا المفهوم اولا ان لكل نبي عدو من شياطين الانس من سنن الانبياء والقران ثبته ثانياً لابد من وجود ظلام يقول في يوم من الايام جاء النبي ص واخذ بلحيتي وهو يقول انا لله وانا اليه راجعون فقلت يا رسول الله ص مالسبب فقال ص جائني جبرئيل وكان الغضب على وجه النبي وقال ان امتك ستفتتن من بعدك فقلت يا جبرئيل فتنة كفر ام فتنة ظلال فقال كلاً سيكون فقلت ياجبرئيل كيف يفتنون وانا خلفت بهم كتاب الله قال بكتاب الله يفتنوا .. " طيب ليش الله سبحانه ميز امتنا على الامم وميز نبينا على الانبياء ص ((وما ارسلناك الا رحمة للعالمين)) ليش رحمة للعالمين لانه ما نزل عذاب على الامة اذ كل الامم تعذبت وكل الانبياء دعوا فقط نبينا ص وقد حاولوه ان يستغلوه في نقطه معينة من اذى قريش ليستأصل شأفتهم فيقول لا اسكت انا خشيت ان اكون لعانا لكل نبي دعوة مستجابة و ادخرت دعوتي لامتي يوم القيامة ولذلك سمى نبي الرحمه ففي المعراج عندما عرج به الى السماء *انا ابن من بلغ به جبرئيل سدرة المنتهى* ليش سموها المنتهى يعني نهاية الصلاحيات لم يبلغة نبي مرسل وملك مقرب فعندما وصل الى هناك حتى جبرئيل لم يصعد معه ,فقال له يا جبرئيل تتركني فقال لا يا رسول الله انا لو تجاوزت احترقت لم يطأ هذا المكان احد الا انت فهناك جاءه الوحي فقال له : سل يا رسول الله انت بضيافة الله ولكل ضيف كرم فقال له يا الهي انا لا اسئلك امنه التي ولدتني ولا اسئلك حليمة التي ارضعتني ولا اسئلك خديجة التي آوتني اسئلك أمتي أمتي فقال الله سبحانه :يا محمد انك نبي شريف وانا رب لطيف وامتك خلق ضعيف وما ضاع ضعيف بين لطيف وشريف وعزتي لاجعلن القيامة قسمين قسم لك تنادي امتي امتي وقسم لي انادي رحمتي رحمتي .. السؤال هنا انه اذا كانت الرحمة بهذا الشكل ومقام النبوة بهذا المستوى لماذا وعدنا الله بنفس الفتن الذي اوعد بها الامم السابقة والفتن منها الفردية الذي هيه المال والبنون ومنها عامه مثل فتنة بني امية الشجرة الملعونة في القران والتاريخ يشير لها ((أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون)) ,((واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة)) , ((مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَىٰ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ)) و((إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا)) ,((ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون)) ,((وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ)) مو هذا يبين الا اننا نمر بشئ من الامتحان طيب ليش الله ما حمانا واعطانا خصوصية واعطى نبينا خصوصية انه يارسول الله امتك مضمونه مما حدث بالامم نقول نعم الخصوصية موجوده اكو صك ضمان من الضلالة ضمان من الفتنة الي صار مع الامم لا يحدث معكم((اني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي اهل بيتي لن يفترقا ولن تظلوا بعدي ابدا )) اعطيكم ضمان لكن هالعنصرين تمسكوا فيهن وهذا ما اكد عليه النبي ص اكثر من مرة وحب للامة وحرص على الامة وعلى مستقبلها لحظاته الاخيرة قال اعطوني قلما وورقة اكتب لكم كتاب لن تضلوا بعدي ...هل جلبوا له ورقة وقلم !!!؟ طيب القران الكريم يقول (( ما ضل صاحبكم وما غوى وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى )) طيب ممكن يكذب ((ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين)) الامة سمعت لو عصت ؟!
عصت , نرجع للقران نحل المعادلة (( ومن يعصي الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا)) اذن اصل هذا الضلال منين ..بسبب معصية الرسول وبدأ هذا الضلال يرافق الامة فانصبت الضلامة على ال البيت ... عرفنا ان هذا الظلامة التي مرت على ال البيت تمثل حجر الاساس لها معصية الرسول , لذلك نرى ان الامام الحسين ع في يوم عاشوراء كان يخضب شيبته وقال هكذا القى جدي واقول يا جد قتلني فلان وفلان , لماذا قال فلان وفلان ؟! اذا كان يقصد الجمهور الامامه المفروض يقول فلان وفلان وفلان لان الثلاثة جمع واذا يقصد الذي قتله يذكر واحد مثلا شمر اذن لماذا فلان وفلان لا هو مفرد ولا هو جمع يعني ان هناك شئ يريد ان يقوله الامام ع انه ترى القتله مو هذوله القتله يعني ان القتل بدأ بمشروع قرشي والمشروع ماشي بالتنفيذ ووصل الى هذه النقطه


^^ هذي المقدمه الاولى اما الثانية ^^